Menu

إيران تواصل «المكابرة».. وجواد ظريف يلعب دور «محامي الشيطان»

تعترف بانتهاك الاتفاق النووي وترفض تحمل العواقب

واصلت إيران، اليوم الثلاثاء، حملة المكابرة الإقليمية - الدولية، رافضة الاتهامات التي وجهها البيت الأبيض لطهران، على لسان المتحدثة الصحفية، ستيفاني جريشام حول «ا
إيران تواصل «المكابرة».. وجواد ظريف يلعب دور «محامي الشيطان»
  • 224
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

واصلت إيران، اليوم الثلاثاء، حملة المكابرة الإقليمية - الدولية، رافضة الاتهامات التي وجهها البيت الأبيض لطهران، على لسان المتحدثة الصحفية، ستيفاني جريشام حول «انتهاك إيران لبنود الاتفاق النووي مع القوى العالمية منذ وقت طويل»، بعدما أعلنت أن «مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب تجاوز الحد الذي يسمح به الاتفاق النووي».

وذكرت وكالة أنباء فارس - لسان حال الحرس الثوري الإيراني - أن «مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز الآن حد الثلاثمائة كيلوجرام الذي يجيزه الاتفاق»، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي تراقب برنامج إيران النووي بموجب الاتفاق أن طهران «تخطت ذلك الحد».

وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف (بحسب وكالة رويترز): «حقًا.. ليس ثمة شكوك كثيرة أن إيران تنتهك بنود الاتفاق النووي حتى من قبل وجوده»، وذلك بعدما دفع إعلان إيران الخاص باليورانيوم منخفض التخصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحذيرها، أمس الإثنين، بقوله: «طهران تلعب بالنار...».

ويمثل إعلان إيران أول تحرك كبير لانتهاك شروط الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة منه قبل أكثر من عام، لكن ظريف زعم أن «الخطوة ليست انتهاكًا للاتفاق، وأن إيران تمارس حقها في الرد على الانسحاب الأمريكي منه»، فيما تحاول دول أوروبية معنية بالاتفاق تجنب حدوث مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

إلى ذلك، هدد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، بأن بريطانيا «ستتخلى عن الاتفاق النووي إذا انتهكته إيران»، وقال هنت، أحد اثنين يتنافسان على خلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي (وفق سكاي نيوز): «بريطانيا ما زالت تدعم الاتفاق.. نرغب في الحفاظ على ذلك الاتفاق؛ لأننا لا نريد أن تمتلك إيران أسلحة نووية، لكن إذا انتهكت إيران الاتفاق فسوف ننسحب منه أيضًا»..

وأعلنت إيران، أمس الإثنين، أن مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب تجاوز الحد المسموح، ويمثل إعلان طهران أول تحرك كبير لانتهاك شروط الاتفاق منذ انسحبت منه الولايات المتحدة قبل أكثر من عام، وقال البيت الأبيض، في وقت سابق، إنه سيواصل تطبيق سياسة «الضغوط القصوى على النظام الإيراني إلى أن يغير زعماؤه نهجهم». وأضاف أنه يجب إلزام إيران بمبدأ عدم تخصيب اليورانيوم.

وحثت القوى الأوروبية، التي لا تزال جزءًا من الاتفاق، وتحاول الحفاظ عليه، إيران على عدم اتخاذ خطوات أخرى من شأنها أن تنتهك الاتفاق. لكنها أحجمت عن الإعلان عن بطلان الاتفاق أو فرض عقوبات من جانبها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش يشعر بالقلق إزاء تحركات إيران، وأضاف: «قيام إيران بتحرك من هذا القبيل لن يساعد في الحفاظ على الاتفاق ولن يضمن مزايا اقتصادية ملموسة للشعب الإيراني، ومن الضروري أن يتم التعامل مع هذه القضية.. من خلال الآلية التي حددتها خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي).

وكانت إيران قد أعلنت في مايو أنها ستسرع وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب ردا على تشديد إدارة ترامب العقوبات عليها في ذلك الشهر. وطلبت واشنطن من جميع الدول وقف شراء النفط الإيراني وإلا واجهت عقوبات، واتخذت المواجهة بعدًا عسكريًّا في الشهرين اللذين أعقبا تشديد الولايات المتحدة العقوبات بعد تحميل واشنطن طهران مسؤولية هجمات على سفن وإسقاط إيران طائرة أمريكية مسيرة. وأمر ترامب بضربات جوية انتقامًا قبل أن يتراجع عنها قبل دقائق من التنفيذ.

ويفرض الاتفاق النووي قيودًا على كل من حجم اليورانيوم الذي يمكن لإيران امتلاكه ودرجة نقاء تلك المخزونات، وهي قيود تستهدف إطالة المدة التي تحتاجها إيران لصنع قنبلة نووية إذا سعت لذلك، وقال ظريف إن خطوة إيران التالية ستكون التخصيب فوق مستوى 3.6 في المئة، وهي عتبة سبق أن قالت إيران إنها ستتجاوزها في السابع من يولي.

وتخصيب اليورانيوم إلى مستوى منخفض نسبته 3.6 في المئة هو أول خطوة في عملية ربما تستخدم لإنتاج يورانيوم أعلى تخصيبًا يمكن استخدامه لإنتاج سلاح نووي، وقالت ويندي شيرمان، كبيرة مفاوضي أوباما بشأن الاتفاق والتي تعمل حاليًّا مديرة مركز القيادة العامة بكلية كنيدي بجامعة هارفارد: «هذه خطوة اتخذها الإيرانيون ويمكن العدول عنها. يمكن لإيران مع الشركاء المتبقين تحديد كيف سيمضون قدمًا».

وفيما أضافت أن هذا في حد ذاته لا يمكن أن يخفض الفترة اللازمة لصنع سلاح نووي وهو أمر جوهري، فقد عقد المسؤولون الأوروبيون محادثات في اللحظة الأخيرة مع مبعوثين إيرانيين الأسبوع الماضي على أمل إقناعهم بألا يتجاوزوا تلك الحدود. وفشلت تلك المحادثات، إذ قالت إيران إن الجهود الأوروبية؛ لحمايتها من أثر العقوبات الأمريكية غير كافية.

ويقول الأوروبيون: «إنهم يستهدفون مساعدة إيران على دعم اقتصادها. لكن تلك الجهود فشلت حتى الآن في ظل تجنب مشتري النفط إيران وإلغاء جميع الشركات الأجنبية الكبرى خططًا للاستثمار فيها خشية مخالفة القواعد الأمريكية». وتطالب الولايات المتحدة الدول الأوروبية بضمان التزام إيران بالاتفاق الذي رفضته واشنطن نفسها.

ويقول ترامب: إن الاتفاق ضعيف أكثر مما ينبغي؛ لأن بعض شروطه غير دائمة؛ ولأنه لا يغطي القضايا غير النووية مثل برنامج إيران الصاروخي وسلوكها في المنطقة. وتقول واشنطن إن العقوبات تستهدف إعادة طهران إلى مائدة التفاوض. أما إيران فتقول إنه لا يمكنها الدخول في محادثات ما دامت واشنطن تتجاهل الاتفاق الذي وقعته بالفعل.

 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك