Menu


الآراء
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
حلق إلى الأفق

تحدِّ نفسك ولا تيأس بأمر الطريق، قم ونفذ، لا تجلس وتتمنى، تحرّك واعمل ومن ثم ستنجز، التفت إلى نفسك وحلق في سماء ذاتك. اتبع أحلامك وأهدافك وحولها إلى مهام عليك أن تنفذها، وقرر القرارات الصحيحة حيال ما تحول أهدافك إلى مهام، وتطلع نحو الأفق دائماً، لا تجعل اليأس يهزمك؛ لأن ما تحلم به ما جاء لك، بل هذه مجرد أسباب سببها الله لك كي تخطو الخطوة الجادة وتتعلم كيف تتقن مهامك. المهام عبارة عن نقاط، مثلاً اليوم سأنجز هذا وهذا وهذا، ولكن ذاك سأجعله باليوم الآخر، وواصل إلى ما ترى نفسك أمام حلمك وأنت لا تعلم كيف وصلت، لأنك سهلتها على نفسك بالمهام. اصنع لك كيانًا خاصًا لا تجعل أحدهم يدخل في كيانك ولا يتحكم في مسارك، وإن كان خطراً قل لهم لا يهمني، ما دمت مؤمناً بربي لا تهزني أي ريح وإن كان وصولي لما أريد بأنني أحلق في السماء سأحلق لأصل وسأصل في النهاية إلى ما حلمت به وسيكون لي كن فيكون. اشغل جسدك بالرياضة وتفكيرك بالقراءة وقلبك بطاعة رب العالمين، لا تدع فرصة فراغ تلهيك عن ما يجول في داخلك، وإياك أن تقول مرت سنين طويلة على أهدافي ولم تتحقق، ورُب أهداف تحققت بعد عشر سنين ولكن نجحت نجاحًا باهرًا، ورُب أهداف حققتها بعد سنة ولكن فشلت بها فشلًا ذريعًا، أعطِ نفسك المحفزات دائماً كي لا تيأس وستصل لما تريد قريباً، انظر إلى الأفق وسترى الله حقق لك مرادك، دائماً انظر إلى فوق، وتطلع دائماً، ابنِ لا تهدم دائماً، اسع ولا تهمل دائماً، أنت قوي وليس ضعيفًا، اثبت لمن حولك بأن فوقك رب إن أراد شيئًا لك سوف يقول له كن فيكون، سبحانه سيدبر أمرك.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
اللحظة والبومودورو

«يوم الأمس صار من الماضي، غدًا مجهول، اليوم هدية».  أليس مورس إيرل (مؤلفة ومؤرخة أمريكية) لحظاتنا من الرائع أن نعيش في اللحظة، في الحاضر، الماضي شيء انتهى من جميع جوانبه وكذلك المستقبل شيء لا نعرفه أو نتحكم فيه، فمن الأفضل أن نترك هذه الأبعاد الآن ولكن من ناحية أخرى  ينبغي لنا الاعتبار من بعض دروس الماضي والتخطيط للمستقبل ولكن في الحاضر أن يراعي العيش في اللحظة ويخطط للاستمتاع. الذكريات كلنا نتشارك وتمر بنا مشاعر سلبية كثيرة أحيانًا، ذكريات مؤلمة، وخيبات أمل، وأفعال سيئة سابقة  أو أيضًا ما قد سببناه لأنفسنا أو للآخرين من أذى يشعرنا الضيق والاشمئزاز والذنب فيجب أولا تقبل هذه المشاعر ثم السماح لها بالرحيل والعودة للحظة وأنفتها وجمالها بتحررها من الأفكار والمشاعر السليبة المرتبطة بها. الخيال وأحلام اليقظة استخدام الخيال وأحلام اليقظة في التخطيط للمستقبل يُوصى به في بعض الأحيان؛ حيث يقول ألبرت أينشتاين: «الخيال أهم من المعرفة, فالمعرفة محدودة بما نعرفه الآن وما نفهمه.. بينما الخيال يحتوي العالم كله وكل ما سيتم معرفته أو فهمه إلى الأبد»، أي من خلالها يتم تحديد المهمة والرؤية والأهداف. لذا لا تستخدم هذه الأداة الرائعة بطريقة خاطئة أي للخروج أو الهروب من الحاضر أو اللحظة. ‏Do & Do not مما يساعد على العيش باللحظة قائمة من التوصيات تأتي بصيغة (أفعل ولا تفعل)  Do & Do not تساعد أيضًا في رجوعك للحظة وتتبع ما يجب أن يسعدك ومنها على سبيل المثال ما نورده تباعًا. افعــــل الامتنان، الابتسامة، العطاء، التحرك، المرح، مكافأة نفسك، والبحث عن جمال كل شيء، الاعتراف بالخطأ الخاص بك، تجاهل الأشخاص السلبيين والخروج من سيطرة وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، خاصة عند الجلوس مع الآخرين. لا تفعل القلق، التفكير في الماضي والمستقبل ( بل عبرة من الماضي وتخطيط للمستقبل) والبقاء على المنجزات السابقة، دور الضحية، إلقاء اللوم على الآخرين، إرفاق العواطف بالندم، الهدف إلى الكمال، الغيرة من الآخرين والخوف من ارتكاب خطأ. ولك الحرية بوضع ما تراه يناسبك في القائمتين. التقنيات والبومودور هناك بعض التقنيات تساعد على التركيز في اللحظة وإدارة الوقت، مثل تكرار مقولة «هنا والآن» وأيضا التأمل، والمرح، وقوائم المهام، وحساب تنفسك وتقنية بومودورو التي طوّرها الإيطالي فرانشيسكو سيريلو أواخر الثمانينيات وتسمى «تقنية الطماطم»؛ لأنه كان يستخدم مؤقتًا على شكل ثمرة طماطم مقطوعة؛ حيث فكرتها تقوم على التوقف المتكرر من أجل تحسين سرعة البديهة والتركيز وعن طريق تعيين مؤقت لمدة 25 دقيقة للمهام، ثم يأخذ استراحة 3-5 دقائق، بعد أربعة POMODOROS، تأخذ استراحة أطول 15-30 دقيقة.  يقول ماوسلو صاحب هرم الاحتياجات الإنسانية: «أهم دليل على الصحة العقلية هو قدرتك على الوجود في اللحظة التي أنت فيها فعلا».  الأمر هنا تبنى عقلية أكثر تركيزًا على الحاضر وعِش اللحظة.

د. علي السويد
د. علي السويد
الإنسان الأخير!

لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن عدد سكان العالم سيزداد خلال الستين عامًا الماضية أربعة مليارات ونصف المليار نسمة، بعد أن ظلّ العدد تحت المليار حتى عام 1850م، بدأ بعدها الانفجار الإنتاجي الغزير. كانت المساعي طوال القرون الماضية تركض خلف استكشاف الإنسان الأول، متى وكيف كان ظهوره، وما هي الوسائل التي كانت تقوّمه، حتى سادت الفكرة الداروينية للانتخاب الطبيعي على معظم باحثي هذا الشأن. تعاقبت التصنيفات لأسلاف الإنسان، حتى جُمعت بثلاثية الإنسان الماهر فالمنتصب ثم الإنسان العاقل، والتي فُصّلت بإسهاب في كتاب «الإنسان الأول» لجول ماركس. هذا السعي الحثيث نحو معرفة الإنسان الأول، ونشاط علوم الإحاثة المكثف في التنقيب عن كل أحفورة من شأنها التعريف به، يترك لنا سؤالًا مفصليًّا عن ماهية الإنسان «الأخير»!. عاش ما دون المليار من بني الإنسان في صراعات لقمة العيش في أرضٍ كانت خالية للجميع، وتصاعدت هذه الصراعات مع كل صعود بسيط من تعداد العالم، فكيف سيكون مصير الإنسان الأخير بعد أن تتضاعف أعداد بني جلده عشرات الأضعاف؟. أزمة المياه والموارد الطبيعية لوحت بالأفق منذ القرن الماض، والزيادة الاستهلاكية لتلك الموارد تتصاعد مع مرور كل ثانية، وطالما أن تقدير الزيادة للبشر خلال الستين عامًا الماضية كان 4 مليارات ونصف المليار، هذا يشير بأنه خلال مئتين سنة قادمة، قد يصل تعداد البشر لثلاثين مليارات على أقل تقدير، ولك تخيُّل شكل الصراع بين هذه الأكوام من البشر. هذه القراءات التقديرية تدق ناقوس الخطر للإنسان الأخير، وتجعل أهمية البحث عنه تفوق أهمية البحث عن الإنسان الأول، وتترك في مخيلة كل قارئ تساؤلًا عن مصير بنيه وسلالته، تساؤلًا قد يرتفع للتصرّف الذي يجعله يمتنع عن إنتاج نفس جديدة تزيد من اختناق البشر وتُعاني معاناتهم!. تسيير الحياة بالبركة وممارسة أنانيّة «أنا ومن بعدي الطوفان» لا يمكن قبولها بعد اليوم، وكثير من الأفكار والمقترحات لتقليل ضرر هذه المشكلة والتي كان الحديث بها أمرًا محظورًا، تستوجب رفع الحظر والتصرّف، وإلا فمَن سيقوم بالسبب الذي أُمرنا به؟!.  

فهد بن جابر
فهد بن جابر
سعر الدقيقة

 إن أكثر مَن أتعلم منهم الدروس العظيمة هم أصحاب الوظائف العليا كالتنفيذيين، وأنصحك بالاستفادة من أقل الثواني معهم، والتركيز فيما يبدو أبسط الحِكَم، والتي تبدو في شكلها سطحية. زارنا وفد عالي المستوى من الجنسية اليابانية، وعندما لاحظ أحدهم المشكلة التي قَدِم من أجل رؤيتها قال: «إنها مضيعة للوقت»... لم يُلحقها بالجملة المشهورة التي تعوّدنا سماعها من بعض الأخوة وهي: «والوقت يعني المال».   تفكرت قليلًا في أهمية كل من الوقت والمال. نعم إن الوقت أهم من المال. فبالمال تستطيع شراء أشياء كثيرة جدًّا، ولكنك لن تستطيع الحصول على لحظة واحدة بواسطته. تضيعُ سنوات العمر لأجل جمع المال، وللأسف لا يستطيع مالكه إعادة شيء من الوقت، بعدما يقتنع بأنه أهم من المال. يُسأل ابن آدم يوم القيامة عن أربعة أشياء منها؛ «وعن ماله من أين اكتسبه، وفيمَ أنفقه»، «وعن عمره» وأيضًا «عن شبابه»، رغم كون الشباب فترة من العمر!، وهذا تأكيد على أن للوقت أهمية قصوى، كذلك يجب ألا ننسى أنه لا يمكنك إنجاز شيء في حياتك كما في شبابك. ولو سألتَ من بلغ من العمر الكِبَر، لَتَمَنَّى لو استطاع أن يشتري شيئًا من الوقت، خاصة ما كان من أيام شبابه.  إذًا فالصحيح؛ الوقت أثمن من المال؛ لأن الوقت يعني العمر. الدقيقة بصحبة كبار المسؤولين فرصة لا تعوض بثمن، وما تتعلمه خلالها لن تجده في ساعات مع غيرهم، وسوف يختصر عليك الكثير من العناء والوقت، فما هو رأيك حينما تكون تلك الدقيقة حول أهمية الوقت!.   فهد بن جابر       @FahdBinJaber  

بدر المعبدي
بدر المعبدي
التحدّيات المجتمعية٠٠٠

ينبغي أن يكون لكل ربّ أسرة دلائل اجتماعية تقوده إلى نجاحات يبتغيها مع أفراد عائلته ولا يضع ناصيته في غوغاء التحديات التي ربما تهوي بكاهله إلى ما لا يحمد عقباه. ولقد ظهر في الآونة الأخيرة احترام المنظومة الاجتماعية التي تحدو بالتفاؤل وتضعه في ماهية اللامحدود؛ حتى يتحول الأمر إلى ما يسمى بالطموح٠ بينما رماديات المجهول والمراقبة بين الآخرين تهدم السلوكيات الحسنة المعتادة حتى المثابرين تصبح آمالهم منكسرة ما بين  مطرقة التحقيق وسندان التّرقب٠ فيجب خذلان ذلك كله والسعي الحثيث التام نحو درب النجاح دون اكتراث بنظرة فلان وفِعاله؛ فالحياة ليست ترجمة للغير بل إصرار يصل به صاحبه لمراده الذي يأمله. فطالما وضعنا هذه التّحديات المجتمعية في معيار التوازن  وكانت بمحض المعقولية سنراها حاضرة بمنطقها لا بزيفها، ولعل ما يعيبها ويقضي على كاهلها هو كثرة مباهاتها التي وضعتها في قيود بالية. والحقيقة الجميلة التي يجب مراعاتها أن نبدأ معها بمنهجية الإباء والوصول لهدف حتى نحقق مواءمة حسنة تروق للجميع وتصبو بحسنها إيانا٠ ولعل الواقعيين هم الذين يعرفون التّحديات المجتمعية تمام المعرفة يتعاملون معها بديدن غير مجحفٍ لا يحاولون التّسلق على الأعتاب والأكتاف يسيرون على استواءاتهم ويرنون بما يبذلونه لمقاصدهم العظمى والمتعارفة عنها٠

النيرة غلاب المطيري
النيرة غلاب المطيري
بشائر الكبار

عيون تترقب، وأفئدة ترحب حبًّا وعرفانًا، وقلوب تنبض فرحًا وفخرًا، وبشائر تتوالى. فحفر الباطن هذا العام بإذن الله «غير»،  فزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية  للمحافظة وتدشين سموه ما يقارب ٥٨ مشروعًا تنمويًّا بتكلفة ٤ مليارات ريال تشمل جميع القطاعات بحضور نائب أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، يعد حدثًا مشهودًا في تاريخ محافظة حفر الباطن . هذه المحافظة التي بدأت تشق طريقها الصحيح بعناية فائقة من ولاة الأمر، حفظهم الله، وبدراسة متأنية وتطلعات طموحة تواكب رؤية ٢٠٣٠ وبخطى واثقة تعكس حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رعاه الله، على تلمس احتياجات أهالي المحافظة وتحقيق رفاهة المواطن السعودي. وقت قصير مضى على تعيينه محافظًا لمحافظة حفر الباطن، ولكن خطط التغيير شملت الكثير من القطاعات وكانت أكبر من كل التوقعات، فالاهتمام المستمر والعمل الجاد والحرص الدؤوب من قبل الأمير منصور بن محمد بن سعد آل سعود أصبح واضحًا للعيان، فكانت زيارة أمير المنطقة الشرقية ونائبه للمحافظة وتدشينه لعدد من المشاريع التنموية والاقتصادية والصحية والتعليمية والخدمية هي ثمرة الخير لتلك الجهود، وتجسيد للترابط التاريخي بين القيادة والمواطن، والذي يزداد عمقًا وتلاحمًا على مرِّ العصور والأزمان وتحسدنا عليه كثير من الدول والأديان. دائمًا عطايا الكبار "جزلة"، وأياديهم تفيض جودًا وكرمًا، وبشائرهم تبعث أملًا وتطرد يأسًا، مفرحة للصدور ومحققة الآمال، فأهلًا بضيوف حفر الباطن، وشكرًا من القلب لكل فرحة أدخلت السرور إلى قلوبنا، وكل مشروع لامس كل احتياجاتنا، وكل إنجاز كان الهدف منه تطوير محافظتنا، وكل جهد مخلص كان هو السبيل لتحقيق آمالنا، وكل فكرة طموحة تقودنا إلى رفعة أوطاننا. هنيئًا لكم يا أهالي محافظة حفر الباطن هذه البشائر السارة التي لا تأتي إلا من نفوس عظيمة، وأَيْدٍ كريمة لا تسعى إلا للبناء والارتقاء.  

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
سيستجيب دعاءك

في مرحلة من مراحل عمرك سيتهيَّأ لك أنك تعمل وتتعب ولكن من دون فائدة لا تجني لنفسك شيئًا بل لأفراد عائلتك إذا كنت متزوجًا، أو لدراستك إذا كنت طالبًا أو لحاجياتك إذا كنت موظفًا، لا عليك هذه جميعها وساويس الشيطان استَعِذْ بالله من الشيطان، وواصل عملك ولا تتكاسل عنه أبدًا. هناك من يَدْعو كثيرًا ولكن يرى بأن دعاءه لا يتحقق فيقوم بالتكاسل عن الدعاء، وأرى بشكل عام بأن الله سيصعب عليك أمورك إذا ما قمت ودعوت وحتى إذا لم يتحقق شيء لك، أَهَمُّ ما في الأمر نيتك الصافية تجاه الدعاء وقلبك الصافي. إن رأيت بأن دنياك كلها واقفة ضدك اتجه إلى ربك لا تتجه إلى المحرمات، اتجه إليه فقط وهو سينجّيك من همك وقل هذه شدة وستزول. لا تلتفت إلى الوراء مهما ثقل همك وامْضِ قُدُمًا دائمًا، واعمل بشقاء وحتى غن كلفك حياتك بأكملها، سِرْ وراء شغفك، وبدعائك المستمر وخشوعك سيتحقق المستحيل «كن فيكون». أحلامك ضعها عند خالقك، لا تَقُلْها لأي إنسان، اتجه بها عند الله وهو سيحققها لك، وتعلم ألا تهمل فرضك وتلك هي السعادة التي قالوا عنها بين يدي الله، وفي دعائك لا تيأس ولا تتذمر من حالك وحياتك، وحتى إن صعب همك توكل على الله وهو خير من توكلت عليه وقد يقضي حاجتك ويسهل أمرك ويفرج همك وستنسى كل شيء يؤلمك، فقط ابتسم وواصل عملك بكل همِّه وستلقى كل شيء به خير لك.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
الميثولوجيا والشيم الخمسةُ

 الميثولوجيا مصطلح إغريقي بمعنى أساطير وقصص وحكايات شعبية وفولكلورية، ويشمل أيضًا عادات وتقاليد وطقوس المجتمعات التي تنتمي لثقافة أو منطقه معينة، وتُتوَارث عبر الأجيال، وتساهم أيضًا في تفسير الأساطير والقصص التاريخية.   الشِّيمةُ هي خُلُق غريزة وسجيّة، والشيم العربية هي صفات وأخلاق فاضلة توارثها العرب وسادت العلاقات بينهم وبين الأقوام الأخرى، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق). ويذكر الباحثون أنَّ شيم العرب خمسة، وهي إكرام الضيف، العفو عند المقدرة، إغاثة المحتاج، نجدة الملهوف والفراسة.   إكرام الضيف والعرب تجعل الحديث، والبسط، والتأنيس، والتلقي بالبشر من تمام الإكرام، ويعتبرون إكرام الضيف من كرم النفس وقيل للأوزاعي: ما إكرام الضيف؟ «قال: طلاقة الوجه، وطيب الكلام». ومن آداب الضيف أن يدعو للمضيف و يشكره، وأن يَنْزِل على حكمه، وأن يراعي عاداته، وأن لا ينتقد طعامه أو ما قدَّمه.  العفو عند المقدرة  هي العفو عن المخطئ أو المسيء رغم مقدرة صاحب الحق على عقابه وتعتبر من أسمى شيم العرب، حيث يحوز من يعفو رضا الله، وثناء الناس وتوقيرهم وإجلالهم.   إغاثة المحتاج إعانة أو إغاثة المحتاج تعتبر دليلًا على مروءة عند العرب، حيث يقول الماورديُّ: «المروءَة مراعاة الأحوال إلى أن تكون على أفضلها، حتَّى لا يظهر منها قبيحٌ عن قصد، ولا يتوجَّه إليها ذمٌّ باستحقاق».   نجدة الملهوف مساعدة العاجز والمظلوم ومن يستغيث لأجل إنقاذه كرجل أصابه الحزن والهم بسبب فقدان عزيز أو ذهاب مال، فيطلب العون فنجدته من الشيم العربية المعروفة.   الفراسة الفراسة هي ما يؤشّر على أخلاق الناس الباطنة من خلال أحوالهم الظاهرة من شكل أو ملامح الجسم والوجه ويطلق عليها أيضًا فن تحديد الطباع أو خصائص الشخصية، وهي ما اشتهر به العرب ويعتبر من شيمهم.   أشعار الشيم    يقول حاتم الطائي:  سلي الجائع الغرثان يا أم منذر إذا ما أتاني بين ناري ومجزري هَلَ أبسط وجهي أنه أول القِرى وأبذل معروفي له دون منكري   يقول محمود سامي البارودي:   تعودت صدق القول حتى لو انني تكلفت قولًا غيره لا أجيده   ويقول الشاعر النبطي فيصل بن سبيل :   لولا المواقف ما عرفت الرجاجيل والرجل يعرف بالشدايد والأفعال أنا أشهد إن به ناس وقت البهاذيل لا جد وقت الجد تطري على البال   ومن الكتب التي ذكرت فيها قصص عن الشيم العربية من المتأخرين كتاب «من شيم العرب» لمؤلفه الأديب والشاعر السعودي فهد بن مارك.  

مهدي السروري
مهدي السروري
آهاتُ الفَقد!

حدثٌ مؤلم وفاجعةٌ كُبرى ألمّت بأبناءِ خالي بوفاةِ أمهِم وأخيهِم في وقتٍ واحد، اللذين تم دفنهما بعد صلاة فجر يوم الجُمُعة الماضي ١١ شوال ١٤٤٠ في قرية أبو القعائد. مات الابن فكانت الفاجعة والصدمة على أمه التي لم تتحمل فراق ابنها، فدوت صرختُها الأخيرة ولحقته، في حينه، بعد سماعِها خبر وفاةِ ابنِها المؤلم، ويا له من مشهد مأساوي ناح لأجله الجميع! جموعٌ غفيرة من أهل القرية ومن خارجها أدوا الصلاة عليهما وشيعوهما إلى المقبرة في لحظة مؤثرة دامعة. كُنتُ أنا وجميع أهلي وأقاربي وأصدقاء أبناء أسرة المتوفيين وأهل قرية أبو القعائد نعيشُ قمة الحزن لهذا المصابِ الجلل. دخلتُ مع أخي علي ابن خالي وشقيق المتوفى وابن المتوفاة.. إلى منزلِ الأسرة لتوديع المتوفيين وتقبيل رأسيهما. حملتُ معهم الجنازتين واحدةً تلو الأخرى، رغم ما كان بقدمي اليمنى من كَسر، فتناسيتُ ألمَ الكَسرِ لأن في القلبِ انكسارًا أشدَ ألمًا من القدم، ففاق الألمُ النفسي الألمَ الجسدي بعد أن عِشتُ الحزنَ في تلك اللحظةِ من رأسي حتى أخمصِ قدميَّ. وأثناء حمل الجنازتين من المنزل إلى المسجد، كُنا نسمع صوت الحزن والأسى في البكاء ونبراته، الذي يندفع من أفواه أفراد العائلة عند وداعِهِم لأمهِم وأخيهِم وأبيهِم وخالِهِم وعمِهِم وجدتِهِم. وإن انهمار أصوات الوداع مزقت أعماقي دون هوادة، واقشعر شعرُ جسدي منها، فذرفت عيناي دموع الحزن والغياب الأبدي، مشاركًا أبناء خالي ألمهم في هول مصيبة الموت التي نزلت بهم! وهناك تنوعت عباراتُ الوداع من قريبات المتوفى والمتوفاة.. نعم، إنه الرحيلُ المر الذي بكى منه المكان وتأوه فيه الزمان. رحلا وبقيت الذكرى التي لا تُنسى.. هو موقفٌ كان يهطل بالأنين.. موقفٌ كان فيه الحُزنُ يمزقنا من الوريد إلى الوريد.. موقفٌ تنهمر فيه الدموعُ دونَ إرادة، وتظهر فيه المشاعرُ الصادقةُ دون تزييف! وهو وقتٌ قاسٍ تجرع فيه أهلُ المتوفيَيْن مرارةَ ألمِ فقد الأقرباء.. تناثرت حينها عباراتُ وكلماتُ الدعاء والوداع: الله يرحمك يا أمي - الله يرحمك يا أخي - الله يرحمك يا أبي - الله يرحمك يا خالي - الله يرحمك يا عمي - الله يرحمك يا جدتي.. الكلُ شريك في هذا المصاب الأليم. كانت العبارات ممزوجة بنواحِ القلبِ ونزيفه، وتحكيه دموعٌ سُكِبت في لحظةِ الرحيلِ وتأبى أن تجف. في تلك الساعة كانت صورة الوجع لتلك اللحظة ترويها دموعُ الفراق وآهاتُ الألم، فيظهر ضعفي الحقيقي أمام هذا المشهد المهيب؛ لأن لي قلبًا رحيمًا رؤوفاً عطوفًا وهبني اللهُ إياه، فتدفقت دموعي بلا توقف مُعلِنةً إحساسي بألم الفقد لمن فقد قريبًا له. تبخرت الكلماتُ في هذا الموقف ولم تبق إلا لغةُ الدموعِ والأسى والوجع الذي يسكن بين الضلوع.. ألمٌ لفراق أم، وألمٌ لفراق أخ، وألمٌ لفراق أب. ومن في الدنيا كالأم؟! فهي نبض القلوب وغيمة مطيرة بالرحمة والحب والحنان.. إنها الحياة الكبرى لنا. ففقدان الأم فقدان لكل معاني الحياة، وفقدان للحنان، وفقدان للحِضن الدافئ. و من في الدنيا كالأخ؟! فهو السند وهو الذي يُشدُ به الأزر؛ ففقدانه كسرٌ لا يُجبر، وحياة من دونه تتعثر. ومن في الدنيا كالأب؟! ففقدانه فقدان للغطاء وقت الشتاء، وفقدان للدعم والرعاية والقوة والسخاء. وهكذا هي الحياة الدنيا.. نمشي فيها ولا ندري متى تُفاجئنا الأقدارُ بموتِ قريبٍ أو صديقٍ أو زميل، ويجب علينا أن نتعامل مع المصائب كما أمرنا نبيُّنا محمد -صلى الله عليه وسلم- لكي نؤجر عليها. وهناك حكمة يختبر اللهُ -سبحانه وتعالى- بها الإنسان بالابتلاء بالشدائد والنوازل؛ فالمؤمن يصبر و لا يجزع؛ احتسابًا للأجر والمثوبة من الله -تعالى- وطلباً لرضاه. فإن الصبر عند الابتلاء والرضا بالقضاء له أجر عظيم عند الله -تعالى- والمؤمن مُبتلى؛ فآلامُ الدنيا تصنع في أعماقِنا جراحاتٍ نازفة؛ لأن فقد القريب جرحٌ في القلب، وغصةٌ في الحلق، ووجعٌ يظهرُ في أعيُنِنَا، وصدى لما في النفسِ من آلام الفراق والحسرة. اكتوى أبناءُ خالي وأقرباؤهم بآلام الفقد، فكانوا يحاولون إخفاء الحزن، لكن كان يظهر في أعينهم، وعلى شدة ما بهم، كانوا يستقبلون الناس بابتسامة الرضا بقضاء الله وقدره. والمؤمنُ يحمد الله –تعالى- إذا نزلت به مصيبةُ الموت. ولا ينفعُ في هذا الموقف سوى الدعاء لهما بالرحمة والمغفرة والعفو والصدقة عنهما.  وهكذا علينا أن نصبر عند نزول المصائب، ونصنع الفرح لننثره على وجوه الآخرين؛ فالابتسامةُ تُعانقُ ذلك الوجع الذي يعتصِرُنا، ونركضُ بها في طرقاتِ الحياة بصمتٍ ولا نتكلم عن بؤسِنا وأسانا؛ رضاءً واستسلامًا بما الله صانعُ.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
إجازة من شيء

سافرتُ وعائلتي خلال إجازة العيد من المدينة الساحلية التي نعيش بها إلى منطقة جبيلة جنوبي وطني الحبيب؛ رغم انقطاع التيار الكهربائي في الأخيرة إلا أن الجو كان مقبولًا جدًا، ولم نعاني ما نعانيه عندما ينقطع في المدينة التي أعيش بها. بعد العودة للمنزل تفاجأنا بأن جميع أجهزة التكييف لم تعُد تعمل كما في السابق. أسبوع ليس فترة كافية لتسوء حالة جميع أجهزة التكييف بالمنزل، وليست- كذلك- فترة كفيلة بتغيير جذري في مناخ المدينة! فماذا حصل بالضبط؟! المنطق يقول: إننا كنّا متقبلين حرارة الجو، ولا نلحظ ارتفاعها بسبب التأقلم، وبسبب غياب ما نقوم بمقارنته بها. وبعد أن أصبحنا في منطقة أكثر برودة- ولو لأسبوع فقط- فإننا بدأنا بالمقارنة. الموضوع ليس له علاقة بالقناعة والرضا، ولا التذمر والنظرة السوداوية، كل ما في الموضوع؛ أن التباين أصبح واضحًا، والمقارنة أصبحت منطقية. الكثير من عاداتنا وأشيائنا تشبه تلك الأجهزة، ونحتاج بعض الإجازات منها لمعرفة حاجتها للصيانة، أو فهم كيف تبدو لغيرنا إذا ما قورِنَت بغيرها. الأعجب من كون جميع أجهزة التكييف بالمنزل ساءت جميعها في أسبوع واحد؛ أن يومًا واحدًا كان كافيًا للإحساس بتحسنها دون أي أعمال صيانة! عليك تأمل كل ما ترتاح له؛ لأنك تعودتَ عليه فقط. ولتتذكر دائما أن منطقة الراحة هي أخطر المناطق، ففيها لا نتعلم شيئًا، ولا ندخر شيئًا، ولا ننجز شيئًا.

خلف الحمود
خلف الحمود
رسالة لحائل على شاطئ «الرايس»

على شاطئ بسيط في قرية تقع غرب المدينة المنورة، شاهدت حديث الزميل المراسل التليفزيوني سلطان الشعيب الذي تحدث بكل أسى عن تكرار فعاليات حائل الصيفية التي تنظمها أمانة حائل كل عام بنفس الأفكار التي تتكرر منذ أعوام، وعزوف كبير من الحضور للفعاليات. فعاليات حائل التي تنظمها أمانة حائل والتي تعنى بتقديم الخدمات البلدية تتكرر كل عام بنفس الفريق الذي لم يقدم أي محتوى ترفيهي منذ سنوات علاوةً على العلاقة غير الجيدة بين المواطنين والأمانة والذين يرون أن الأمانة مقصرة في تقديم خدماتها، بينما تغفو هيئة الترفيه عن إقامة فعاليات في حائل في أوقات الإجازات، وترتبك هيئة الثقافة عند إقامة فعالية بالمنطقة لعدم إيجاد بنية تحتية بالمنطقة تكون مسرحًا للفعاليات المتنوعة. من قرية «الرايس» التي تطل على البحر الأحمر الوجهة التاريخية والحضارية والتي تتفوق عليها حائل بكافة الأصعدة، إلا أنها جذبت السيّاح من الداخل لها؛ لاعتماد الجهات العاملة بالقرية على مرتكزات القرية لجذب السيّاح، فلا تجد في حائل اعتماد على الحضارة التاريخية أو إنشاء منتجعات صحراوية بالقرب من المناطق الأثرية أو المنتزهات الوطنية، وحتى فتح رياضة التزلج على الرمال بنطاق واسع وحقيقي على سبيل المثال بخلاف ما يحدث في الرالي الذي سيغيب هو الآخر هذا العام. يثق الحائليون بأميرهم عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، وبنائبه فيصل بن فهد بن مقرن، بتشكيل فريق من شباب المنطقة؛ لصناعة استراتيجية ترفيهية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة كهيئة الترفيه وهيئة الثقافة وأيضًا مع القطاع الخاص الشريك الحقيقي لأي منشط ترفيهي. المنطقة حققت أرقامًا رائعةً في أعوام مضت في جذب سيّاح من داخل المملكة وخارجها، لكن الحكمة باستراتيجية البقاء في القمة.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
كنز القناعة لا ينتهي

قالوا عن القناعة إنها كنز لا يفنى، وإن كنت قنوعًا بما لديك سيرزقك الله فوق رزقك ويزيده. شاهدت كثيرًا من العلاقات، لكن بها مقارنة.. أن تقارن الذي رزقك الله إياه برزق غيرك. هذه عدم ثقة بالنفس وعدم قناعة. اقنع وامضِ قدمًا لعلك ترى شيئًا بيد إخوتك تريده وتحتاجه أكثر منهم وتريد أن تقتلهم لتأخذه منهم، لكن إن أخذته فلن تهنأ به؛ لأنه ليس مكتوبًا، بل مكتوب لغيرك. والمقارنة بحياة الغير مدمرة وقاتلة في بعض الأحيان.. أن تسعى وتجتهد وتحمد الله على رزقك ولو كنت بحاجة إلى ما بيد غيرك.. هذا يسمى أجرًا. اصبر على ظروف حياتك، ولا تيأس.. لا تقتل حلم أحد لأنك لم تصل إلى حلمك. والذي أزال منك فرصتك سيعطيك فرصة أحسن منها.. وهذا خير لك وصلاح. اقنع بما لديك وارضَ بحياتك. كن قنوعًا. وإن رأيت مالًا تحت قدميك لا تأخذه ولو كنت تحتاجه لتقضي به حاجاتك. ولكن قل لنفسك دائمًا: هناك من يعيش أسوأ مني ويحتاج هذا المال. واسأل عن المال الضائع، واجعل ضميرك هو من يحكم عليك إذا شاهدت مالًا أمامك لا تغرك أموال الدنيا.. هي زائلة في النهاية. كن راضيًا حد الرضا التام بحياتك وعيشتك، تلقَ الدنيا من حولك بخير.. اسعَ واجتهد لكن لا تسعَ على ظهور الناس.. اسع على ظهرك وبجهدك تلقَ كل ما تريده، وكن قنوعًا لا ترى ما ليس لك، ولكن التفت إلى ما لديك تكن أسعد خلق الله. (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ").

نورة شنار
نورة شنار
الحل عزل تميم لتعود قطر إلى الخليج

عامان على سقوط قطر في المستنقع الإيراني التركي، وأكذوبة اختلقها نظام الحمدين لإيهام الشعب القطري بأنه مُحاصر؛ فالحصار الحقيقي هو قيادة الشعب القطري بعصيِّ التنظيم الإرهابي الذي يتخذ الإرهاب والعنف الدموي في العالم العربي وسيلةً وغاية يناضل من أجلها. الحقيقة التي لا تذاع إلا في الصحف المهنية والإعلام المرئي المحايد، أن القطريين في أسى بسبب الاحتلال التركي الفارسي؛ فالانتهاكات التي وصلت ذروتها لم تعد تخفى على أحد. وهذه أعظم إهانة عاقب بها الحاكم الظالم شعبه؛ فنفي المواطنين وسحب الجنسيات جرائم تغفل عنها منظمات حقوق الإنسان. والمواطن القطري في ظل النظام الحالي عبد مملوك عند من احتل أراضيه. ولا عجب إذا رأى أحدٌ جرائم ميليشيات الفرس والأتراك ضد إخواننا القطريين الأحرار؛ فالقمع وانتهاك الأعراض وضرب الأطفال ومضايقة المواطنين حوادث يومية تحدث على مرأى ومسمع تميم الطفل المدلل للتنظيمات الإرهابية المتطرفة. الصمت عار.. وعلى العرب استنكار سياسة تميم، والوقوف ضد تحويل قطر إلى مستعمرة إيرانية تركية. فتميم المراهق سلب الحكم من أخيه الأكبر بعدما وقفت والدته (موزة) بجانبه، ووشت بأخيه واتهمته بالجنون، وصدق القصر الكذبة ونال الشيخ عبدالله ما ناله من العذاب. الأمير الحقيقي لقطر هو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني الأخ غير الشقيق لتميم؛ فهذا الأمير ضحية للمؤامرات وضحية لطموحات عجوز القصر وطفلها الذي لا يُحسن التصرف ولا يُجيد الاعتماد على نفسه ولو في أبسط الأشياء. دولة قطر في حالة حرجة، وينبغي القنوت في صلواتنا حتى ينفرج كربها وتسترد أراضيها المحتلة من الإرهاب التركي الفارسي، ومن شر تميم وعزمي بشارة وتنظيم الحمدين؛ فهم الذين عزلوا قطر كليًّا عن محيطها العربي الخليجي. لم تعد قطر دولة ذات كيان ومكانة على الخارطة السياسية؛ فقد أصبحت جزيرة خلعت نفسها من دول الخليج الستة بعدما وضع نظام الحمدين يده على السلطة.. أصبحت جزيرة إرهابية يحكمها المرتزقة لتستضيف صناع الجرائم من العرب والمسلمين. فما إن نرى جماعة الإخوان قد اتخذت الدوحة عاصمة بمنظمتها، إلا ونقول: قطر شريكة في الإرهاب وصناعته وتمويله ونقله عبر الحدود. إن ما يهين  الشعب القطري حقًّا هو وجود جنود أتراك وفُرس وعصابات جماعة الإخوان الإجرامية وبقايا المرتزقة. وليت ذلك فحسب، بل يتم تدليلهم وإغراقهم بأموال الشعب القطري الذي يعاني من أزمة اقتصادية ومالية يحاول النظام أن يُخفيها قدر الإمكان، ولن يستطيع بعدما بدأت الليرة التركية تنهار وبدأت إيران تختنق اقتصاديًّا. الواقع يقول إن فلسطين الدولة العربية الأولى المحتلة، لكنه يقول أيضًا: قطر الدولة الثانية عربيًّا والأولى خليجيًّا التي احتلها الأتراك العجم والفرس برضا حاكمها الطفل المُراهق تميم بن حمد. وصدق القائل: من شابه أباه فما ظلم.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
انتهى ولم يفعل

يُقال إن أحد ملوك الهند طَلب من وزيره أن يَنقش على خاتمه جملة، إذا قرأها وهو حزين فَرِح، وإذا فعلها وهو سعيد حَزِن، فنقش الوزير (هذا الوقت سيمضي). نعم كل وقت سيمضي، بغض النظر عن ماهيته. ولكن الأثر لا يفعل- وإن لم يتضح في بعض الأحيان. قال الشاعر ابن قتيبة الدينوري: ومــــــــا مــــــــــــــن كــــاتـب إلا سيفنى                  ويبقى الدهرَ ما كتبت يداه فلا تكتب بخطك غــير شــيء                   يَـــــــــــــســــــــــُرُك في القيامة أن تراه استقبلنا شهر رمضان المبارك قبل ساعات، عفوًا قبيل أيام- مضت كساعات، وها هو قد غادر بسرعة لا تكاد تُصدق. مضى رمضان وسيمضي العيد، بل كلنا سنمضي «كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)» فهل يعي كل منا حينما يُقدم على فعل أو قول شيء، أن مُضي الوقت لا يُمضي الأثر؟! لو كان كل شيء ينتهي بمجرد إيجاده؛ لما احتجنا إلى كثير من الأشياء والكثير من الوظائف. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «آمِينَ. آمِينَ. آمِينَ. فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ، قُلْتُ: آمِينَ. آمِينَ. آمِينَ. قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ ». وهذا دليل قاطع على أن أثر العمل لن ينته مع انقضاء القول أو العمل. لا حرمنا الله فضله الواسع. يمر شهر رمضان المبارك كل عام مع حزمة من الدروس التي لا تعد ولا تُحصى، وأحد هذه الدروس هو: (هذا الوقت سيمضي) والدرس الآخر: (سيمضي، وأثره باق). فهل نعي تلك الدروس؟ انتهى ولم يفعل أثرُه.

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
البراشوت ذهبي

 الثقافة المالية وإدارة المال هي ما تفتقر أو ما يعوز منهاجنا الدراسية أن تتوسع فيها، وأن يكون تعلمها في سنٍّ مبكرة . ومن الأسئلة المبدئية التي تُفَضَّلُ معرفتها: نشأة المال، البنوك المركزية، الذهب، التضخم، الكساد، العملات، الأسهم، السندات، القروض، الصناديق، السايبور، الريبو، الاتفاقيات الدولية والحروب الاقتصادية - مؤخرًا بين الصين وأمريكا- وكيفية انعكاس ذلك وغيره على حياتنا وأمورنا المالية. ومن المحطات التاريخية المهمة في الاقتصاد العالمي المؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة الذي انعقد في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير في الولايات المتحدة الأمريكية في ٢٢ يوليو ١٩٤٤، الذي أقر «نظام بريتون وودز»؛ حيث ثبت سعر صرف الدولار مقابل الذهب «حتى عام ١٩٧١»، وهو ما يُعرف بـ«صدمة نيكسون»، وهي إلغاء التحويل الدولي المباشر من الدولار إلى الذهب، مما أثر في كثير من سياسات الاقتصاد العالمي»، أيضًا تم خلال المؤتمر إقرار اتفاقية إنشاء "صندوق النقد الدولي".  «مخطط بونزي» أو «هرم بونزي» تعتبر من عمليات النصب المالي الأكبر بالتاريخ؛ حيث وعد تشارلز بونزي(أمريكي) العملاء بربح يصل ٥٠٪ خلال ٤٥ يومًا ومضاعفة استثمارهم خلال ٩٠ يومًا، مما زاد المستثمرين، وهنا استخدم أموال المستثمرين الجدد لدفع عوائد المستثمرين القدامى على أنها أرباح، حتى انكشف وسُجن عام ١٩٣٤، وإلى وقتنا الحالي كثير من المؤسسات والشركات تمارس نفس هذا المخطط في مختلف دول العالم .  ومن المصطلحات الاقتصادية الظريفة «البراشوت ذهبي» وهي تعني حصول الرئيس التنفيذي للشركة على مكافئات وتعويضات مجزية في حال إنهاء عقده. وقد أثير هذا الموضوع في أمريكا مؤخرًا، وطُلِبَ توضيح من الشركات عن هذه التعويضات، خصوصًا بعد الأزمة المالية عام ٢٠٠٨، وأترك لك عزيزي القارئ تأويل هذه التسمية .

أكثر الآراء