اقتصاد

تعافى الاقتصاد الألمانى يعطى المستشارة ميركل دفعة انتخابية قوية

تسارعت وتيرة العد التنازلى للانتخابات العامة المقررة فى ألمانيا الشهر المقبل فى ظل مؤشرات على انتعاش اقتصادى فى البلاد بما يعزز فرص فوز المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بفترة حكم ثالثة.

وقد دخلت ميركل آخر ستة أسابيع من الحملة الانتخابية قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم 22 سبتمبر المقبل.. فى الوقت نفسه فإن ألمانيا تحظى بأفضل تصنيف ائتمانى فى العالم وهو أيه.أيه.أيه.. كما ظهرت مؤشرات مؤخرا على اكتساب أكبر اقتصاد فى أوروبا لقوة دفع تساعده على تجاوز البداية الضعيفة للعام الحالي.

وقال بيتر تسيمشيك المحلل الاقتصادى فى مؤسسة موديز أناليتكس الذراع البحثية لمؤسسة موديز للتصنيف الائتمانى، ومقرها نيويورك، إن “تحسن أداء قطاع التصنيع مع انخفاض معدل البطالة فى ألمانيا إلى أقل مستوى له منذ عقدين تقريبا قد يدعم ميركل قبل الانتخابات”.

وقد سجلت صادرات ألمانيا الأساسية نموا بمعدل 6% خلال يونيو الماضى بعد تراجعها بمعدل 2% خلال مايو الماضى بحسب مكتب الإحصاء الألمانى اليوم.

يأتى ذلك بعد صدور بيانات وزارة الاقتصاد الألمانية الأسبوع الماضى، والتى أظهرت زيادة الطلب على قطاع التصنيع فى ألمانيا خلال يونيه الماضى بنسبة 8ر3% مع نمو الناتج الصناعى بمعدل 4ر2% وهو ما يزيد عن التوقعات.

وتراجع معدل البطالة فى ألمانيا للشهر الثانى على التوالى فى يوليو الماضى نتيجة انتعاش الإنفاق الاستهلاكى الخاص.

وقال كارستن برزيسكى المحلل الاقتصادى فى “آى.إن.جى بنك” إن ألمانيا حققت “عودة مذهلة” على صعيد الأداء الاقتصادى، حيث عززت مكانتها فى مقدمة دول منطقة اليورو.

وتشير استطلاعات الرأى فى ألمانيا إلى تفوق ميركل، حيث يتجه حزبها المسيحى الديمقراطى المحافظ وشريكه البفارى الاتحاد المسيحى الاجتماعى نحو الفوز بولاية جديدة كأكبر كتلة برلمانية بعد انتخابات سبتمبر المقبل.

ومن المحتمل أن تضيف البيانات الاقتصادية القوية المزيد من الناخبين إلى قوائم الذين يرون ميركل كمدير مؤهل وذكى فى أعقاب إدارتها الناجحة لأزمة ديون منطقة اليورو.

وقد تحسنت ثقة المستثمرين والمستهلكين فى الاقتصاد الألمانى فى الوقت، الذى تكثف فيه الأحزاب السياسية حملاتها الانتخابية.

فقد ارتفع مؤشر ثقة المستثمرين فى الاقتصاد الألمانى للشهر الثالث على التوالى خلال يوليو الماضى بعد تجاوزه التوقعات فى حين وصل مؤشر ثقة المستهلكين خلال الشهر الحالى إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات بحسب المسح الذى نشر الشهر الماضى.

ومن المقرر صدور بيانات الناتج المحلى الإجمالى لألمانيا خلال الربع الثانى من العام الحالى الأسبوع المقبل، حيث يتوقع المحللون أن تشير إلى نمو الاقتصاد بمعدل 6ر0 % بعد نموه بمعدل 1ر0% خلال الربع الأول.

فى الوقت نفسه يعتقد بعض المحللين أن بيانات النمو قد تتجاوز هذه التوقعات لتتراوح بين 8ر0% و9ر0% من إجمالى الناتج المحلى.

فى الوقت نفسه فإن الأداء الجيد للاقتصاد الألمانى يعزز الموقف القوى للمالية الألمانية العامة.

وبعد الإعلان عن تحقيق فائض طفيف نسبته 2ر0% فى العام الماضى، فان المتوقع أن تسجل ألمانيا عجزا طفيفا خلال العام الحالى قبل المضى قدما فى خططها الرامية لتحقيق توازن فى الميزانية فى 2014.

وقد أعلنت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتمانى اليوم الإبقاء على التصنيف الممتاز لألمانيا، وأشادت بجهود برلين لخفض عجز الميزانية من خلال خفض الإنفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق