المصرية

شيخ الأزهر: لا وجود للفتنة الطائفية في مصر.. وما يحدث هو استغلال لمواقف سياسية

 

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس الدورة الحالية لبيت العائلة المصرى عدم وجود أى فتنة طائفية فى مصر بين المسلمين والمسيحيين،

وأن ما يحدث من وقت لآخر من مناوشات هو استغلال لمواقف اجتماعية وسياسية، ووضعها فى عباءة الدين، مضيفا أن الإسلام والمسيحية دينا رحمة ومحبة وتسامح ولا ينتج عنهما أى تشدد أو يساهمان فى إيجاد متشددين. 
وطالب الإمام الأكبر رجال الدين الإسلامى والمسيحى بمواجهة أى متشدد من الجانبين باللين والحكمة والموعظة الحسنة وبالعلم، بعيدا عن أى مواجهات تضر بالمجتمع. 
جاء ذلك فى كلمة الإمام الأكبر فى ختام الدورة الأولى للوعاظ والقساوسة، التى ينظمها بيت العائلة المصرى لأول مرة تحت عنوان “معا من أجل مصر” بمشاركة ممثلين عن الأزهر والكنيسة المصرية. 
وجدد الدكتور الطيب موقف الأزهر بالبعد عن السياسة أو العمل الحزبى واهتمامه بما يحقق المواطنة ومصلحة الشعب المصرى بكل طوائفه فى اطار دوره الوطنى والعلمى والدينى، كاشفا عن بدء بث قناة الأزهر الفضائية خلال شهرين وفقا لمنهج الأزهر لنشر روح التسامح. 
وردًّا على سؤال من أحد المشاركين فى الدورة حول ما يقوم به بعض السلفيين من إظهار التشدد تجاه المسيحيين، أوضح الإمام الأكبر أن فى كل مجتمع عناصر من هذا النوع، والسلفيون فى لقاءات الأزهر بهم أكدوا حرصهم على مواجهة أى أسباب للفتنة، مطالبا الجميع بالتصدى لاى محاولات لذرع الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب المصرى. 
وأوضح شيخ الأزهر استمرار هذه الدورات والتوسع فيها فى بعض المحافظات، مؤكدا أن هدفها هو إعداد مجموعة من علماء الدين الإسلامى والمسيحى تواجهةالطائفية وتنشر قيم التسامح بين أبناء الشعب المصرى، ومواجهة أى محاولات من الداخل أو الخارج لتقطيع أوصال شعب مصر أو تجزئته، واصفا هذه المحاولات بالمخططات الخفية والخبيثة التى تحاول النيل من وحدة الوطن. 
وأشار إلى وضع الأزهر جميع إمكانياته لإنجاح هذه التجربة، وطالب بالاهتمام بالتوسع بها وتوفير كتب للمشاركين بها حول المواطنة وسبل مواجهة الفتنة وقيم التسامح للدين الاسلامى والمسيحى والحوار بين العلماء ورجال الدين وإشاعة ثقافة التسامح والحوار بدلا من التشدد. 
وقد أشاد رجال الدين المسيحى المشاركون فى الدورة بالأزهر وحرصه على عقد هذه الدورات، ومن المقرر أن يصدر بيان ختامى عن الدورة التى استمرت ثلاثة أيام بمشيخة الأزهر ويعقبها اليوم لقاء للمشاركين من الجانبين مع البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق