هو وهي

عامل طفلك باحترام – الجزء 2

ضرورة الشعور بالأمان

          الشعور باحترام الآخرين للطفل يمر بالشعور بالأمان، ويشعر الطفل بأنه محترم إذا شعر بالأمان.
          ويتناول الأمان الأبعاد التالية:
·  الأمان الجسدي: هناك قواعد للأمان الجسدي ضرورية للطفل حسب عمره. من أجل أن تتأكد أن طفلك سيكون بأمان في جميع الظروف، تأكد من الأشخاص الذين سيعتنون به أثناء غيابك، ودرّبه على مواجهة المخاطر المختلفة.
·  الأمان العاطفي: ويتناول التغييرات، التي ندخلها على حياة الطفل مثل الاستيقاظ والنوم والفروض المدرسية والطعام… إلخ.
          ويتناول التغيير أيضًا الأمور التالية:
          انفصال الوالدين، تغيير السكن، تغيير المدرسة، وفاة جد أو جدة، خسارة أحد الوالدين لعمله، ولادة طفل، دخول مستشفى، سفر أحد الوالدين، تغيير الحضانة أو الشخص الذي يعتني بالطفل، مرض… إلخ.
          كيف يمكن تحضير الطفل لهذه التغييرات وجعله يشعر بالأمان والثقة مع تحديد تعابير الأمان العاطفي الذي يحتاج إليه الطفل؟
          الخطوة الأولى تكون شرح الأمر للطفل وتقديم أسباب حصول هذا التغيير والاستماع إلى آرائه.
          ومن أجل مساعدة الطفل على تحمل ضغوط التغيير والتخفيف من هذه الضغوط، فإننانقترح ما يلي:
·       نشاطات رياضية: (مسابقات رياضية، نزهات في الطبيعة،…).
·       نشاطات استرخاء: (استرخاء، تدليك…).
·       نشاطات اتصال بالآخرين: (نقاش، قراءة،…).
·       نشاطات إبداعية: (رسم، ألعاب، دمى،…).
          ونقترح عليك القيام بتمرين “التبصّر وتخفيف الضغوط” التالي:
قبل البدء بالتمرين يجب أن يكون الطفل مسترخيًا ومغمضًا عينيه.
          ويستلقي الطفل على الأرض أو على السرير، يجب أن يختار مكانًا يحبه أو يشعر فيه بالاسترخاء، تسحب جسمك كالهرة، تسحب الذراعين، الساقين، تتثاءب إذا أردت – تقول للطفل- وبعد ذلك، تشعر بأنك أصبحت لينًا طريًا: رأسك لين، رقبتك لينة، كتفاك لينتان، ذراعاك لينتان، ساقاك لينتان، وقدماك أيضًا.
          ستسافر ذهنيًا، تخيل أنك في الريف، في حقل من الأزهار. الطقس جميل ودافئ، الأزهار مختلفة الألوان ورائحتها زكية. تسمع العصافير تزقزق. تنام في الأعشاب وتشعر بالتراب تحت جسمك، التراب لين وحار، تقترب منك فراشة جميلة، إنها فراشة سحرية.
          تتكلم الفراشة معك وتسألك، إذا كنت تريد أن تصبح صديقًا لها وتصبح فراشة خفيفة. تقول: نعم، تصبح فراشة رائعة ملونة. تريد أن تطير لكن جناحيك ثقيلان. تنظر إلى جناحيك فترى كيسًا معلقًا بهما. تنظر في الكيس. فهو مملوء بالهموم وبالخلافات مع الرفاق والأهل وعلامات مدرسية سيئة وآلام.
          تحرّك جناحيك، فينفصل الكيس فجأة عنهما، ويسقط على الأرض، وهأنت قد تخلصت من مشاكلك. وهنا أنت حر في أن تطير. فتعمل على اللحاق بالفراشة وتتمتع بالطيران، وتلعب في الجو. كم أنت سعيد هكذا. من دون مشاكل! وأخيرًا ترجع على الأرض وتعود طفلاً. تودع صديقتك الفراشة وتفتح عينيك بهدوء».
          يسمح هذا التمرين لطفلك بأن ينتج صورًا تمنحه الاسترخاء الذهني والجسدي. ويضعه في جو من الأمان ويحرره من الضغوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى