منوعات ومجتمع

فتاة مخترِعة من غزة

عشقت الفتاة الفلسطينية هديل نصر (18 عاماً) الاختراعات منذ نعومة أظافرها، فتمكّنت من خوض هذا المجال ببراعة، محققة عدة إنجازات لافتة. لكن الحصار الذي يشهده قطاع غزة حيث تعيش، وسوء الأحوال المعيشية، يخنق موهبتها، ويمنعها من الانطلاق، وتحقيق كل ما تصبو إليه.

وتتقن هديل، الطالبة في كلية الهندسة، ثلاث لغات إلى جانب العربية، وبدأت رحلتها مع الاختراعات منذ دخولها المرحلة الإعدادية، حيث حصلت على أول براءة اختراع في المرحلة الثانوية.

وتقول هديل إنها تخصصت في قسم الهندسة لقربه من اختراعاتها وكي تتعامل مع ما تخترعه بشكل عملي. أما الاختراع الأول الذي نفّذته فكان “مولد طاقة حركية باستخدام المغناطيس”، فيما كان الاختراع الثاني” جهاز يكتب ما يقال له” (أو ما يسجله). والاختراع الثالث كان “جهاز يقيس القدم”، بينما كان الاختراع الرابع “جهاز يرسم خطًا مستقيمًا”.

حصلت الصبية على براءات لهذه الاختراعات من وزارة الاقتصاد الوطني، حسب “قانون امتيازات الاختراعات والرسوم”.

وعن رحلتها مع الاختراع، قالت “بدأت لدي فكرة الاختراع عندما كنت في المرحلة الإعدادية حيث كنت متفوقة كثيرًا في تخصص العلوم والرياضيات؛ لذلك كل ما كنت أتعلمه في المدرسة أفكر في تطبيقه عمليًّا”. وأضافت “بعد ذلك الظروف الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا من تضييق وحصار جعلتني أفكر جديًّا في تطبيق الاختراعات”.

وعن العقبات التي تواجهها في هذا المشوار، قالت “أواجه مشكلة نقص الإمكانات بسبب الحصار، لاستكمال اختراعاتي، فقد بدأت فعليًّا في تطبيق اختراعي الأول عن طريق مدرستي، إلا إنني لم أكمله بسبب نقص المواد الخام اللازمة لذلك، كما أن أسعار تلك المواد باهظة الثمن”.

كما تعاني هديل من “عدم وجود أي جهة تدعم مشاريعي بالرغم من تواصلي مع الجهات المحلية والعالمية، إلا أنني لم أجد من يدعم اختراعاتي عمليًّا وهذا شيء مؤسف”.

وأكدت أن هناك أربعة اختراعات أخرى تقوم بالتحضير لها، مضيفة “حاليا أضع الأفكار المناسبة ومن ثم ستكون في طريقها إلى التنفيذ، وكلي أمل أن يكون هناك اهتمام أكثر باختراعاتي وإبداعاتي التي أتمنى كثيرًا أن تساعد شعبي الذي يعاني من الحصار منذ سنوات عدة”.

وأشارت إلى أنها وجّهت رسالة باللغة الإنكليزية إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما بدأت بالتعريف بنفسها، وطالبته بدعم الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار عنه. ثم زادت “كتبتُ اختراعاتي عبر الإنترنت، وبالفعل، جاءني الرد من بروفيسور أميركي يدعى ويليام مانيلاند الذي أعجبته فكرة مولد الطاقة الحركية. وأعطاني براءة اختراع عبر الإنترنت”.

أخيراً، وجّهت هديل كلمة إلى العالم العربي والإسلامي تقول فيها “بصفتي فتاة فلسطينية مبدعة قدمت لوطني، وما زال في جعبتي الكثير، أتمنى منكم الاهتمام أكثر بالكفاءات العالية والعمل على التشجيع والدعم المستمر من أجل النهوض بدولة فلسطينية متقدمة ومتطورة”.

وسبق أن حصلت هديل على درع  تقدير من منظمة التحرير الفلسطينية على إنجازاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق