المصرية

قرر رئيس الوزراء بإيقاف عرض “حلاوة روح”

عاصفة من الغضب الشديد انتابت الوسط السينمائى بعد قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، الذى نص على إيقاف عرض فيلم "حلاوة روح"، وعرضه على هيئة الرقابة للمصنفات الفنية لاتخاذ قرارها بشأنه

، حيث وصف المخرج داود عبد السيد هذا القرار بـ"السخيف والغوغائى"، قائلا "لم أشاهد الفيلم لكنى ضد تدخل رئيس الوزراء وضد استخدامه لسلطته بهذا الشكل السافر لهدم أسس الديمقراطية، التى نحاول بنائها منذ عقود"، وأضاف "أعتقد أنه اتخذ هذا القرار ليشترى رضا الناس وهذا سيقودها إلى الداهية".

ويرى المخرج أنه لا يجوز فرض الوصاية على الناس أو على اختياراتهم، قائلا "سواء كان الفيلم جيدا أم لا، فإن من حق كل فرد أن يختار دخوله من عدمه ولا يحق لأحد الحجر على حريته".

بينما قال الناقد الفنى على أبو شادى إن قرار رئيس الوزراء يمثل تعديا على اختصاص أصيل لرئيس الرقابة، وليس من حق رئيس الوزراء وقف عرض الفيلم بهذا الشكل وقراره يخالف القانون رقم 38 لسنة 1992.

كما اعترضت الناقدة خيرية البشلاوى على قرار رئيس الوزراء رافضة تدخل السلطة فى العمل الفنى بعد استخراج التصاريح الرقابية الخاصة به، وقالت "مع الاحترام لرأى رئيس الوزراء ولكن لا يصح إيقاف عرض فيلم سينمائى بعد قيام ثورتين تطالبان بالحرية، معلقة بقولها "الجمهور لو مش عايز يشوف الفيلم ما يشوفهوش لكن رئيس الوزراء ملهوش دعوة".

وانتقد السيناريست على الجندى مؤلف فيلم حلاوة روح موقف رئيس الوزراء وقراره الذى وصفه بأنه غير مدروس، قائلا "فوجئت بقرار رئيس الوزراء، وكنت أعتقد أن مسئولا فى مكانه لن يعتمد إلا عن الحقائق ولكنه للأسف انحاز لرأى واحد، بدون سماع الطرف الآخر، والفيلم برىء من الاعتداء الجنسى من قبل الطفل على بطلة العمل هيفاء وهبى، وهو الآن يعاقبنا بذنب لم نرتكبه".

وتابع أنه لا معنى لعرض الفيلم مرة أخرى على الرقابة لأن الفيلم حاز على تصريح رقابى عن السيناريو عام 2005 فى عهد الرقيب على أبو شادى، وحاز على تصريح آخر هذا العام من قبل الرقيب أحمد عواض، ولم نتعرض لمشكلات مع الرقابة بسبب الفيلم، لأن من بالرقابة يعوا معنى كلمة حرية الرأى والتعبير وقرار رئيس الوزراء بعرض الفيلم مرة أخرى على جهاز الرقابة ليس له معنى.

فيما أكد مديرو دور العرض السينمائية أنهم لم يتم إخطارهم رسميا حتى الآن بوقف عرض الفيلم، موضحين أن الفيلم يعرض بالحفلات الليلة مساء اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق