هو وهي

كوني أنانية وابتسمي للحياة!

 

   إذا كان الحب هو قانون الوجود، ولم يكن مجرَّد شعوراً أو انفعالاً إنما هو في صميمه فعل إرادي وقرار كياني بالخروج عن الذات للقاء الآخر وللعطاء، وهذا شعور رائع ولكن انتبهى….

فعطاء المرأة المستمر هو من جعلها غير مرغوب فيها فالنفس تزهد ممن تمتلكه، فكثرت العطاء بسبب وبدون سبب قد تحول حياتك الى جحيم. فأنت التي يجب عليها أن تعطي دائماً وأنتي التي يجب عليها أن تتخذ القرار دائماً وكأنك الوحيدة التى تملكين العقل والقلب للعطاء بغير حساب. ومع الاستمرار في العطاء يتعود الطرف الآخر والأولاد وحتى الأهل على الأخذ ويتحول العطاء من هبه ومنحه إلى حق مكتسب، ولا شك أن العطاء إحساس راقي لا يتمتع به ويستمتع به إلا أرقى البشر فقط.
 
ولذلك نصيحتي لك أن تبدئي بنيتك لتحسين يومك، وإصرارك على ذلك لن يأتي إلا عندما تستقطعين وقتاً “ لكِ أنتِ”! إبدئي يومك بإعطاء نفسك بضع دقائق لتتزودي بطاقة إيجابية ثم تعمدي أن يكون يومك جميلاً وبناءً وأصري على ذلك.
و عندما تكونين مشغولة لدرجة أنك لا تستطيعين رؤية النعم المختلفة التي منحها الله لك، عليك بلا شك أن تستقطعي وقتاً لنفسك فيجب أن تتخذي دقائق قليلة لتعدي نعم الله عليك حتى تستطيعي أن تقي نفسك من حالة الشعور بالغضب عندما يصل التوتر لمنتهاه.
ولأنك مسؤولة عن أعباء كثيرة، فذلك قد يتسبب في توليد غضب دفين ومشاعر سلبية، وبمجرد استقطاع قليل من الوقت لنفسك سيسهل عليك إيجاد السكينة والهدوء الداخلي الذي سيساعدك على الاستمرار في الأعباء اليومية.
كما أن إتخاذ وقت للراحة سيساعدك على التخطيط لباقي اليوم، وبتنظيم اليوم وما عليك القيام به، مما يساعدك على تأدية المهام المختلفة بسلاسة وكفاءة، كما يساعدك على التنظيم في تقليل الضغوط النفسية والشعور بالإنجاز لما قمت به من أعمال، ومن الذكاء أيضاً أن تستغلي تلك الدقائق القليلة التي تستقطعينها لنفسك لتنفيذ أعمال أخرى بكفاءة وفي هدوء، وتفادي إضاعة هذا الوقت الثمين في أعمال غير هادفة.
وبسبب كثرة الأعباء اليومية قد تجدي نفسك أحياناً تفقدين التعاطف والمشاعر لما يحدث حولك، فيجب عليك أن تعطي نفسك فرصة للراحة وتجديد تلك المشاعر، وتأكدي أن “وقتك أنت” شديد الأهمية لصحتك النفسية وللخروج من كل شيء يحزنك فاحرصي على الاستمتاع به بشكل كبير حتى تتمتعي بصحة جيدة.
وفوق هذا وذاك تعلمي أن تقولي لا في الوقت المناسب للشخص المناسب وللسبب المناسب من الجيد أن تحمي نفسك من مواقف قد يكون لها تأثير سلبي على صحتك النفسية. الصحة النفسية هي من عوامل التوازن في شخصيتك فحافظي عليها.
تقدير النفس وحبها هو واجب حتى تنعمي باحترام وحب الاخرين.
وفي النهاية عزيزتي بعض الأنانية قد تفيدك فأنتي بقدر ما تستمتعين بالعطاء للآخرين عليك أيضاً أن تشعري بروعة الأخذ ولا أقصد هنا الأخذ المادي لكن أقصد الاخذ المعنوي لأنه الأهم عند حواء، من الجيد أن تشعري أنك تحت رعاية أشخاص أخرين يهتمون بك، قد تكون إجابتك لم أجد إذاً عليك أن تتوقفي عن العطاء ولا تبالي توقفي وحسب! توقفي عن العطاء للأخرين وأعطي نفسك الرعاية والأهتمام فهي في حاجة لك أكثر بكثير من الآخرين، فلم ولن يهتم بك الآخرين إذا كنت أنت شخصياً لا تهتمي بنفسك فالناس تضعك في المكانة التي تضعين أنت نفسك فيه.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق