اقتصاد

محلل: اقتصاد مصر يتحول كل 7 سنوات.. ويجب الاستفادة من قصة النبي يوسف

أكد المحلل الاقتصادي الأمريكي باتريك وير أن الوضع الاقتصادي المصري على مر التاريخ يتحول بشكل متناوب كل سبعة سنوات من العجز إلى الانتعاش الاقتصادي.

وأوضح المحلل الاقتصادي في تقرير نَشر بموقع "The National" الإماراتي، أنه عند تحليل وضع مصر الاقتصادي منذ بداية التسعينيات على الأخص، نجد أن مصر تتحول من العجز إلى الانتعاش كل سبعة سنوات وهو ما قد يثبت توقعات المستثمرين عن الوضع المستقبلي لمصر.

وقبل 7 سنوات من عام 2011، كان عام 2004 وهو العام الذي تولى فيه أحمد نظيف رئاسة الوزراء بدعم من جمال مبارك ابن الرئيس الأسبق حسني مبارك، ليقوم بتشكيل الحكومة التي قامت بخفض الرسوم الجمركية والضرائب على الدخل وتعويم الجنيه المصري.

وفي نفس تلك الفترة كانت السياحة بدأت في استعادة انتعاشها، وتم اكتشاف بئر دلتا النيل للغاز الطبيعي مما جعل مصر على قائمة التصدير العالمية للغاز، مما يجعل تلك الفترة انتعاشة للاقتصاد المصري حيث ارتفاع نمو الناتج الإجمالي المحلي لأعلى النسب ليصل إلى 7.2 بالمئة.

وبالعودة سبعة سنوات أخرى، سيكون عام 1997 وهي بداية فترة العجز الاقتصادية حيث أنه كان عام الأزمة الآسيوية المالية والتي تسببت في سحب المستثمرين أموالهم من الأسواق الناشئة عبر العالم وانخفاض أسعار النفط العالمي، بينما كانت مصر لاتزال مصدرًا صافيًا للنفط.

وفي ذلك العام أيضًا تضررت السياحة بحادث الأقصر الشهير الذي راح ضحيته 58 سائحًا، كما أن سوء إدارة أسعار صرف العملة جعلت الوضع السيء يستمر طوال سبع سنوات.

ورجوعًا إلى عام 1990 كان العام الذي احتلت فيه العراق للكويت ووافقت فيه مصر على إرسال قواتها للمساعدة في تحرير الكويت، وخلال الـ 12 شهرًا التي تلت الحرب، وافقت دول الخليج العربي ونادي باريس للدول الدائنة على إلغاء حوالي 25 مليار دولار من قيمة الديون الخارجية لمصر، ليساهم ذلك في وضع مصر في فترة السبعة سنوات من الانتعاش.

وفي الوقت الذي يستمر فيه التاريخ الاقتصادي المصري في الانتقال بين المرحلتين "العجز والانتعاش"، يتوقع المحلل الاقتصادي بارتيك وير أن الانتعاش الاقتصادي قد اقترب ولكن لابد من الانتظار لمدة ثلاثة سنوات أخرى قبل حدوثه.

ويتوافق هذا مع توقعات رجال الأعمال والمستثمرين حول أنه لابد من الانتظار لسنوات قليلة أخرى قبل أن تعود السياحة المصرية لسابق عهدها ولتظهر نتائج المشروعات الجديدة التي تم البدء فيها خلال تلك الفترة – بحسب التقرير -.

وأشار التقرير إلى أنه من الحكمة أن يستفيد القائمون على الوضع الاقتصادي بمصر من قصة النبي يوسف عليه السلام عندما نصح حاكم مصر وقتها بتخصيص المواد الغذائية والحبوب خلال السبع السنوات من الوليمة لأجل السبع السنوات القادمة من المجاعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق