منوعات ومجتمع

مشكلات صحية يجب أن يتعرف عليها المراهقون ويحذروها

هناك مشكلات صحية خطيرة تشيع بشكل كبير بين المراهقين والمراهقات، لذا يجب على كل فتى وفتاة التعرف عليها أكثر ليحذروها، ويجتهدوا لعدم الوقوع في حبائلها لما لها من تأثير مدمر يمتد أحيانا ليضر الأسرة كلها وليس صاحب المشكلة وحده. ومن بين هذه المشكلات

– سوء التغذية

تشيع مشكلة سوء التغذية بين الفتيات المراهقات بشكل أكبر من الفتيان، نظرا لهوس الفتيات بالنحافة وخوفهن الدائم من زيادة الوزن، مما يجعلهن يسقطن الوجبات، ولا يقمن باختيار الأنظمة الغذائية المتوازنة التي تمد أجسادهن بالعناصر الغذائية الرئيسية التي تحتاجها أجسادهن للنمو في هذه المرحلة العمرية. هذا بالإضافة للإقبال على تناول الوجبات السريعة. كل هذه العوامل تؤدي بالبعض إلى النحافة المرضية، وبالبعض الآخر إلى البدانة.

ولتجنب هذه المشكلة الصحية، يجب على المراهقين الحرص على تناول وجباتهم الثلاث الأساسية يوميا، مع اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن بعيدا عن الوجبات السريعة المشبعة بالدهون الضارة. يجب أيضا الحرص على مزاولة حد أدنى من التمارين الرياضية يوميا، للحصول على جسد صحي ورشيق، وخالٍ من الأمراض.

– الاكتئاب

الاكتئاب مشكلة صحية أخرى يجب على كل المراهقين أن يحذروا من الوقوع بين براثنها، لأنه ليس حكرا على الكبار، بل قد يهاجم الإنسان من سن مبكرة، وخاصة في سن المراهقة نظرا للتغيرات الهرمونية في جسد المراهق، والتي تؤدي لتغيرات فسيولوجية ونفسية ظاهرة، إذا أضيف إليها الحياة في بيئة غير ملائمة لا تتفهم طبيعة تلك التغيرات وكيفية التعامل معها، أو تمتليء هي نفسها بالمشاكل والاضطرابات – كالخلافات الأسرية أو الفشل الدراسي وغيرها- قد ينتهي الأمر بإصابة المراهق بالاكتئاب، فيبدأ بالتقوقع على نفسه والابتعاد عن الأوساط الاجتماعية وإذا لم تمتد له يد المساعدة من الأهل والأصدقاء سريعا، قد يحتاج لتدخل طبيب متخصص والخضوع لعلاج ربما يطول.

التنفيس عن المشاكل والآلام والبوح بها أولا بأول وسيلة مهمة جدا لتجنب الإصابة بالاكتئاب، ويمكن أن يكون ذلك بتبادل الحديث دوما وبصراحة مع أحد أفراد الأسرة أو صديق مخلص أو حتى بإخراج كل ما يعتمل داخل النفس من خلال كتابة اليوميات بانتظام، بالإضافة للحرص على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، والتواجد باستمرار وسط الناس والاندماج معهم.

– التدخين

هذه المشكلة يقع فيها الذكور في الغالب، وقلة من الإناث في مجتمعاتنا العربية. فالمراهق عادة يتلهف على اقتحام عالم الكبار، وإذا التف حوله أصحاب السوء، فإنهم يقنعونه بسهولة أن التدخين علامة على رجولته ونضجه. وقد يبدأ الأمر بمجرد فضول، سرعان ما يتحول إلى عادة تدمر الصحة تماما لو بدأت من هذا العمر المبكر، ثم استمرت. التدخين يدمر الرئتين ويضر بصحة الفم والأسنان، وفي الحالات المتقدمة التي تدخن بشراهة وانتظام، ينتهي الأمر بإصابتها بمرض السرطان. الوعي بهذه المخاطر يجب أن يشجع كل مراهق على الابتعاد تماما عن طريق التدخين، وتجنب مرافقة أصدقاء السوء ممن يدفعونه لما يضره ويدمر صحته.

– المخدرات

الفتيان والفتيات معرضون لمشكلة الإدمان بنسبة تكاد تكون متساوية في حالة وجود إهمال من جانب الأسرة في رعاية الأبناء، مع تجمع أصدقاء السوء حولهم من جانب آخر، فضلا عن توافر الأموال في أيدي المراهقين بلا حساب. كل ذلك قد يؤدي بالمراهق للسقوط في فخ الإدمان لأي نوع من أنواع المخدرات، التي تدمر الصحة الجسدية والعقلية، وتنهي مستقبل الإنسان وأي أمل له في الحياة بشكل طبيعي إذا لم يقلع عنها. ولأن الخروج من دائرة الإدمان الجهنمية أمر صعب ويحتاج لمثابرة وإرادة ووقت طويل، فالوقاية كما يقولون خير من العلاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق