المصرية

مفتى الجمهورية لسفير الفاتيكان: التعايش والحوار ضرورة دينية وبشرية

أكد الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، أن التعايش والحوار والتعاون ضرورة دينية وعقلية وبشرية، لكنه يستلزم وجود شركاء من الجانبين لديهم الرغبة فى الحوار، لأنه لا معنى للحوار من طرف واحد.

وأضاف المفتى خلال لقائه بالمطران جان بول جوبل، سفير الفاتيكان بالقاهرة، وذلك بعد أيام من عودة المفتى من زيارته لروما، والتى التقى فيها قداسة البابا فرانسيس على هامش مؤتمر السلام بين الأديان، : “إننا أحوج ما نكون إلى الحوار الحقيقى؛ ذلك الحوار النابع من الاعتراف بالهويات والخصوصيات، الحوار الذى يحفظ احترام الآخر ولا يسعى للسيطرة عليه أو إثارة العداوات؛ والمبنى على احترام التعددية الدينية والتنوع الثقافى، وليس المقصد منه أن يهزم أحد الطرفين الآخر، وإنما المقصد هو أن نفهم بعضنا بعضا وأن يتعلم بعضنا من بعض، كما يقول الله تعالى فى القرآن الكريم: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”.

وشدد مفتى الجمهورية على أنه ينبغى إدراك أن الحوار ليس هدفا فى حد ذاته إنما هو وسيلة إلى تحقيق جملة من الأهداف يجب ترجمتها إلى برامج عملية فى صالح الإنسانية جمعاء، آملا بتجاوز مفهوم الحوار إلى مفهوم الشراكة، قائلا: “هناك أبواب كثيرة للحوار يمكن أن تؤدى بنا إلى آفاق جديدة وعملية، تضيف إلى الحوار الفكرى والعقائدى والنظرى مساراً آخر تطبيقيًا، يجمع الناس والمؤسسات على صعيد واحد من أجل العمل لكرامة الإنسان وتنميته ورقيه”.

وأشار إلى أن الأزهر قد حقق نجاحات كبيرة فى داخل مصر وخارجها فى إدارة حوارات دينية حقيقية راعت الضوابط العلمية، وحافظت على ثوابت الدين، وحققت المصالح الوطنية، وكانت لها ثمار محسوسة فى الحفاظ على النسيج المصرى والصالح العالمى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق