المصرية

جهود متواصلة من السيسي للترويج لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي وجذب الاستثمارات العالمية

أشاد ممثلون عن الوفود المشاركة في "مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري-مصر المستقبل" والتي بدأت تتوافد على مدينة شرم الشيخ استعدادا لبدء أعماله بعد ظهر غد /الجمعة/ بالجهود الدؤوبة والمتواصلة التي بذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي للترويج للمؤتمر عالميا والعمل على إنجاحه، ودعوة الشركات العالمية الكبرى إلى القدوم والاستثمار في مصر، باعتبارها سوقا واعدة خاصة بعد القرارات الحكومية الأخيرة لتسهيل إجراءات الاستثمار.

وكان الرئيس السيسي قد أجرى اتصالات ولقاءات مكثفة داخل مصر وخارجها لدعوة دول العالم للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي، لتحقيق هدف إقامة مشروعات متنوعة إنتاجية وخدمية تسهم في انعاش الاقتصاد وزيادة النمو وتوفير فرص العمل للشباب.

وفي هذا الإطار استعرض الرئيس السيسي في لقائه مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة أمس آخر تطورات عقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، منوها إلى العديد من الفرص الواعدة والمشروعات الاستثمارية التي سيتم طرحها أثناء المؤتمر في العديد من القطاعات، ومن بينها البنية التحتية والإنشاءات والتعدين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.

كما أعرب الرئيس عن تطلع مصر لمشاركة فاعلة لدولة الإمارات العربية المتحدة في المؤتمر لا سيما في ضوء ترحيب مصر، حكومة وشعباً، بالاستثمارات العربية المباشرة، ومن بينها الاستثمارات الإماراتية، موجها الشكر لدولة الإمارات على الدور الحيوي الذي لعبته في تنظيم المؤتمر والعمل على إنجاحه، وذلك جنباً إلى جنب مع الجهود المقدرة للملكة العربية السعودية الشقيقة ودعوتها الكريمة لعقد المؤتمر لصالح دعم وتنمية الاقتصاد المصري.

وفي لقائه بالسفراء الأفارقة المعتمدين في مصر أشار الرئيس إلى حرص مصر على دعوة رؤساء كافة الدول الإفريقية الشقيقة للمشاركة في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري لاقتناعها بأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية، وتعظيم دور الاستثمار والقطاع الخاص في دفع عملية التنمية في القارة.

وفي لقائه مع المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر أكد أن المؤتمر الاقتصادي يعد فرصة سانحة للشركات الألمانية للعمل في مصر والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكداً أن الشركات الألمانية لا ترغب فقط في تصدير منتجاتها وإنما تهتم كذلك بالاستثمار ونقل الخبرات التقنية والتدريب المهني.

وفي اجتماع وزاري حضره المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء بحث الرئيس السيسي التحضير لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، وأكد الرئيس على أهمية خروج المؤتمر بنتائج إيجابية فعالة وملموسة على أرض الواقع، بما يؤدي إلى تنشيط قطاع الاستثمار باعتباره أحد المجالات الحيوية بالنسبة للاقتصاد المصري.

كما شدد الرئيس على أن تكون المشروعات المطروحة مستوفاة بشكل كامل بما ييسر على المستثمرين التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر والإلمام بكافة تفاصيلها، أخذا في الاعتبار أن تنامي معدلات الاستثمار في مصر ستكون له نتائج إيجابية مباشرة على مكافحة ظاهرة البطالة وتشغيل الشباب وتوفير فرص العمل لهم وأكد الرئيس السيسي على أهمية العمل الجاد والمتابعة الدؤوبة لنتائج هذا المؤتمر والمضي قدماً بشكل سريع في تنفيذ المشروعات التي سيتم الاتفاق عليها وذلك بأعلى جودة ممكنة وبأقل التكاليف وفي أقصر مدى زمني متاح.

وفي الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي بأعضاء المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية الذي تم تشكيله مؤخرا استعرض الرئيس أهم التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر في تلك القطاعات، والتي تتطلب من الجميع تضافر الجهود وترشيد الاستهلاك ومضاعفة العمل للتغلب على تلك التحديات، والمساهمة بشكل فاعل في تحقيق الآمال والطموحات التنموية التي ينشدها الشعب المصري، وشدد على أنه لا سبيل سوى الجهد الدؤوب والعمل المتواصل وزيادة الوعي لتحقيق النمو الاقتصادي والأهداف التنموية للدولة، منوها إلى إصلاح وتعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار لتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات العربية والأجنبية، فضلاً عن تسوية المنازعات الخاصة بالاستثمار.

وفي إطار دعم العلاقات مع دول الخليج والترويج للاستثمار في مصر، قام الرئيس السيسي بزيارة للسعودية حيث عقد جلسة مباحثات مع جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، شهدت تبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع ومختلف القضايا الإقليمية في المنطقة، والمشاركة السعودية في المؤتمر.

وفي لقائه بأعضاء المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي استعرض الرئيس خلال اللقاء مع أعضاء المجلس عدداً من الموضوعات، في مقدمتها تنظيم مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري" حيث أكد الرئيس إصرار الدولة المصرية على إنجاح المؤتمر والتصدي بكل حزم لأية محاولات لعرقلته، كما ستعمل على خروج المؤتمر في أحسن شكلٍ وتحقيق أفضل النتائج، وستمضي قدماً في تنفيذ المشروعات التي سيتم الاتفاق عليها، أخذا في الاعتبار إصلاح المنظومة التشريعية المتعلقة بالاستثمار، وفي مقدمتها قانون الاستثمار الموحد الذي سيصدر قريباً، بالإضافة إلى تسوية المنازعات الاستثمارية ودياً، لما سيكون لذلك من نتائج إيجابية ستنعكس في توفير فرص العمل وتشغيل الشباب، ونمو الاقتصاد المصري بوجه عام.

ووجه الرئيس في اجتماع وزاري كافة الجهات والوزارات المعنية بتشكيل آلية لمتابعة نتائج المؤتمر الاقتصادي والمضي قدماً بشكل سريع في تنفيذ المشروعات التي سيتم الاتفاق عليها، أخذاً في الاعتبار أن تنامي معدلات الاستثمار في مصر ستكون له نتائج إيجابية مباشرة على زيادة الإنتاج وتشغيل الشباب وتوفير فرص العمل لهم.

و تم خلال الاجتماع استعراض ملامح إصلاح الشق التشريعي المتعلق بالاستثمار والقوانين ذات الصلة، خاصةً بعد أن أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي الذي عُقد اليوم مشروع قانون الاستثمار الموحد، الذي وافقت عليه لجنة الإصلاح التشريعي بصيغته النهائية، تمهيداً لإصداره بعد العرض على الرئيس.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي أن المؤتمر سينقسم إلى عدة جلسات عامة يتم خلالها تقديم الرؤية الاقتصادية للحكومة المصرية حتى عام 2030 بالإضافة إلى خطة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي للسنوات 2014 إلى 2019، كما سيتم عرض التعديلات التي تم ادخالها على عدد من التشريعات بالإضافة إلى إصدار تشريعات جديدة تهدف إلى جذب الاستثمار وتيسير إجراءاته، وكذا الجهود التي تم بذلها خلال الفترة الأخيرة لتسوية عدد كبير من المشكلات التي واجهت المستثمرين.

كما أوضحت الوزيرة أن المؤتمر سيشهد كذلك جلسات قطاعية تعرض فيها بعض الوزارات خططها وفرص الاستثمار المتاحة، مع عرض بعض المشروعات في عدد من القطاعات الحيوية، حيث بلغ عدد المشروعات التي تم اعدادها 22 مشروعاً حكومياً و7 مشروعات من القطاع الخاص و7 شراكات بين القطاعين العام والخاص.

وفي لقائه مع كلاوديو دِسكالزي، المدير التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية للبترول، أشاد الرئيس بالتعاون الممتد ونشاط الشركة في مصر منذ خمسينيات القرن الماضي، ومثنياً على النجاحات التي حققتها في السوق المصرية، حيث يمثل حجم الإنتاج الحالي للشركات التابعة لها حوالي 28% من حجم إنتاج مصر من الغاز والزيت الخام.

كما استعرض الرئيس الجهود المصرية المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر، وذلك من خلال صياغة قانون الاستثمار الموحد، وإتباع نظام "الشباك الواحد" تيسيراً على المستثمرين، منوهاً إلى أنه سيتم الإعلان عن هذه الإصلاحات التشريعية أثناء المؤتمر الاقتصادي الذي ستنظمه مصر خلال شهر مارس المقبل.

والتقى الرئيس السيسي بوفد موسع من رجال الأعمال الإيطاليين، ضم رجال المال والبنوك ومؤسسات التمويل واتحادات الصناعات وكبريات الشركات الإيطالية العاملة في مختلف المجالات، ومن بينها الصناعات الثقيلة والزيوت والطاقة والإنشاءات والسكك الحديدة والأقطان والتأمين والمصايد السمكية، وذلك برئاسة كارلو كالِندا، نائب وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي.

وأوضح الرئيس أن مصر تعمل على الصعيد الاقتصادي من خلال ثلاثة محاور في المرحلة الراهنة، وهي: صياغة قانون الاستثمار الموحد، ومعالجة المشكلات التي واجهها قطاع الاستثمار في مصر جراء الأحداث التي شهدتها خلال السنوات الأربع الماضية، بالإضافة إلى تيسير إجراءات التعاقد مع المستثمرين الذين ينفذون مشروعاتهم في مصر، ودعا رجال الأعمال الإيطاليين إلى زيادة استثماراتهم في مصر.

وفي إطار التحضير لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، وتشجيع الشركات العالمية الكبرى على زيادة استثماراتها في مصر، التقى الرئيس السيسي بمختار كنت رئيس مجلس إدارة شركة كوكاكولا العالمية، وجوسيف كيسر، رئيس مجلس إدارة شركة سيمنز الألمانية.

وتحدث رئيس مجلس إدارة شركة كوكاكولا العالمية عن اعتزام الشركة ضخ 500 مليون دولار فى السوق المصرية خلال السنوات الثلاث القادمة، مما يوفر أربعة آلاف فرصة عمل مباشرة، فضلاً عن توفير آلاف الوظائف غير المباشرة في مجالات التوزيع والزراعة وتجارة التجزئة.

وذكر أن الشركة ستقوم ببناء مصنع جديد للعصائر في مدينة 6 أكتوبر باستثمارات تبلغ 100 مليون دولار، وسوف تتعاقد مع 10 آلاف مزارع لتوريد الفواكه، بما يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر. وأعرب "كنت" عن تقديره لجهود الرئيس فى توفير الاستقرار السياسي والأمني في مصر، وهو ما حفز الشركة على زيادة استثماراتها.

كما التقي الرئيس السيسي، جون أسلبورن، وزير خارجية لوكسمبورج، الذي أكد حرص بلاده حريصة على المشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي ستنظمه مصر في شهر مارس المقبل، والذي سيمثل فرصة مناسبة للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، في ضوء الآفاق الاقتصادية التي تتيحها المشروعات العملاقة التي تشهدها مصر حالياً.

وخلال استقباله لرئيس الوزراء اليابان شينزو آبي، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لانطلاقة جديدة في علاقات التعاون بين البلدين، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي والتنموي، حيث تشهد مصر مرحلة البناء واستكمال مؤسساتها.

ووجه الرئيس الدعوة لرئيس الوزراء "آبى" لمشاركة يابانية واسعة في المؤتمر الاقتصادي فى ضوء الفرص الواعدة للاستثمار التى سيتيحها المؤتمر، والجهود التى تبذلها الحكومة لتوفير مناخ جاذب للاستثمار، وانخراطها في تنفيذ العديد من المشروعات القومية العملاقة. وأعرب الرئيس عن التطلع لعودة حركة السياحة اليابانية إلى مصر، وزيادة الاستثمارات اليابانية في مصر.

وخلال مشاركة الرئيس في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي التقى الرئيس السيسي بعدد من زعماء العالم ورؤساء كبريات الشركات العالمية حيث أوضح لهم مناخ الاستثمار الإيجابي في مصر، ودعاهم للمشاركة في مؤتمر شرم الشيخ.

والتقى الرئيس مع رؤساء مجالس إدارات عدد من كبرى الشركات العالمية، منها "بريتيش بتروليوم BP" و"سيسكو" و"نوفارتس" للأدوية، حيث استعرض معهم نشاط شركاتهم في مصر والمشروعات المختلفة التى تقوم بتنفيذها. وأشار إلى جهود الحكومة المصرية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات من خلال تيسير الإجراءات والتراخيص، وإعادة النظر فى عدد من التشريعات المرتبطة بالاستثمار سعياً لتذليل العقبات أمام المستثمرين، إضافة إلي العمل على تسوية النزاعات الاستثمارية، مؤكداً التزام مصر بتعهداتها القانونية.

وقد أكد رؤساء الشركات الثلاثة اعتزامهم زيادة حجم استثماراتهم وتوسيع حجم نشاطهم في مصر خلال المرحلة المقبلة فى ضوء وجود العديد من الفرص الواعدة، فضلاً عن المناخ الجاذب للاستثمار الذى تسعى الحكومة المصرية لتوفيره فى الوقت الحالي، كما أكدوا مشاركتهم في مؤتمر شرم الشيخ لدعم وتنمية الاقتصاد المصري.

والتقي الرئيس مع البروفيسور كلاوس شواب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث رحب الرئيس بمستوى التعاون متعدد المستويات القائم بين مصر والمنتدى.

ومن جانبه أكد البروفيسور شواب على استمرار الدعم الفنى المقدم للحكومة المصرية فى عدد من المجالات الاقتصادية، فضلاً عن دعوتها للمشاركة فى عدد من الآليات والفعاليات الاقتصادية التى ينظمها المنتدى.

وأعرب شواب عن أمله فى استضافة مصر لاجتماع المنتدى الإقليمى عن الشرق الأوسط خلال عام 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق