صحة

جفاف الجلد شكوى ملازمة لفصل الشتاء

 

يشتكي الكثير من الأشخاص من مشاكل جلدية ترتبط بفصل الشتاء فقط، ومن أهمها جفاف الجلد وخاصة في منطقة الوجه، الكفين والقدمين، وقد يتعدى الأمرالشعور بانشداد الجلد وجفافه ليشمل الحكة، التقشر، التشقق، إضافة إلى الأعراض الالتهابية ويُعد الهواء البارد ومنخفض الرطوبة عاملاً رئيسياً مُسبباً لجفاف الجلد، إذ يُسهم مرور الهواء البارد على سطح الجلد في امتصاص رطوبة الجلد، كما إن الانتقال إلى منطقة أكثر دفئاً كالمنزل أو مكان العمل يزيد من فرصة جفاف الجلد لامتصاص حرارة الغرفة لرطوبة الجلد.

يُوصى بضرورة زيارة طبيب مختص بالأمراض الجلدية ولو لمرة واحدة للحصول على النصائح للتعامل مع حالة الجفاف، فبالرغم من توفر العديد من المستحضرات المرطبة والملينة للبشرة في المحلات التجارية والصيدليات، إلا إن الطبيب المختص يُوصي بالعلاج اعتماداً على طبيعة جلد المُصاب ودرجة جفافه وليس بشكل عشوائي، كما يركز الطبيب على كيفية استجابة الجلد للمستحضر ومدى الراحة التي سيشعر بها المصاب بعد استخدامه، وعادة ما يكون المستحضر الأكثر ترطيباً للجلد هو الأكثر ملاءمة لها، بالرغم من استخدام بعض الكريمات المرطبة والفعالة في فصل الصيف، إلا إن وسائل العناية بصحة ورطوبة الجلد تختلف في فصل الشتاء، ولذلك يُنصح باستخدام مستحضرات تأخذ شكل مرهم زيتي القاعدة إذ يشكل الزيت طبقة واقية تحفظ الرطوبة بشكل يفوق الكريمات واللوشينات مائية القاعدة، وتجدر الإشارة إلى إن اللوشينات المشار عليها بأنها «ليلية» عادة ما تكون ذات قاعدة زيتية.
نظراً لعدم ملاءمة جميع أنواع الزيوت للبشرة وخاصة بشرة الوجه، يُوصى باختيار الزيوت «غير السادّة» (بتشديد الدال) كزيت الأفوكادو، زيت اللوز والزيت المعدني، أما زيت الزبدة، فإن استخدامه ﻻ يزال موضع جدل لتسببه بانسداد مسامات الوجه، وينصح أيضاً باستخدام اللوشينات التي تحتوي على المرطبات من مجموعة humectants وتشمل الغلسرين، السوربتول وأحماض الألفا هايدروكسي التي تتميز بفعاليتها في زيادة رطوبة الجلد، ونظراً لتعدد أنواع الصابون الطبية والتجارية إلا إن العديد منها يتسبب بجفاف الجلد، ولذلك يُنصح باستخدام المستحضرات المرطبة التي تحتوي على هلام البترول petrolatum jelly أو الغلسرين .
من الغريب أن ينصح العديد من الأطباء باستخدام واقيات الشمس حتى في فصل الشتاء، إلا إنه ثبت أن الالتزام باستخدامه أمر ضروري للحفاظ على صحة الجلد.
فيما يتعلق بجفاف القدمين فينصح باستخدام لوشينات تحتوي على هلام البترول أو الغلسرين، كما وينصح باستخدام المقشرات الخاصة بشكل دوري للقدمين ومناطق الجسم الأخرى للتخلص من الخلايا الميتة، مما يساعد المستحضرات المستخدمة للترطيب على اختراق الجلد بسرعة وعمق أكبر، كما يُوصى بوضع مرطب سميك وارتداء الجوارب عند النوم.
ولا تقتصر النصائح المتعلقة بالوقاية من جفاف البشرة في الشتاء على استخدام المستحضرات الطبية والتجميلية، إذ ينصح بارتداء القفازات بعد استخدام مستحضر مرطب للبشرة مباشرة عند الخروج وخاصة في الأيام ذات الطقس البارد والجاف، إذ يُعد جلد الكفين أكثر مناطق جلد الجسم رقة كما تتناقص فيهما عدد الغدد الدهنية مما يشير إلى صعوبة الحفاظ على رطوبتهما، أما ارتداء القفازات فيُقلل من الحكة والتشقق الناجمين عن الجفاف.
ويذكر أنه في حالة الحاجة إلى ارتداء قفازات صوفية، فينصح بارتداء قفازات قطنية تحتها لتجنب حدوث التهيج الجلدي، كما يُوصى بتجنب ارتداء القفازات والجوارب المبللة، كونها تزيد من تهيج الجلد وتسبب الحكة والتشقق وغيرها من الأعراض المزعجة .
ينصح أطباء الجلدية بعدم الاستحمام بماء شديد السخونة والاستعاضة عنه بالماء الفاتر، لتسبب الماء شديد الحرارة بتحلل الحواجز الدهنية للجلد وفقدانه للرطوبة، وهذه النصيحة تنطبق على غسل اليدين أو أي عضو من أعضاء الجسم منفرداً.
قد يُوصي بعض الأطباء بحبوب زيت السمك، إذ أثبتت دراسات حديثة أن حبوب زيت السمك من نوع أوميغا 3 ترطب البشرة شديدة الجفاف، وأظهرت هذه الحبوب نتائج إيجابية واضحة لدى مستخدميها خلال عدة أسابيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق