صحة

نصائح هامة لضمان حقن سليم وآمن للأنسولين

 

يُعد الأنسولين خياراً علاجياً حتمياً لبعض المُصابين بمرض السكري بنوعيه الأول والثاني، ويتم حقنه في طبقة الدهون الواقعة تحت الجلد وفي أماكن عديدة من الجسم كالبطن، باطن أعلى الذراع، الجزء العلوي من المؤخرة أو الورك أوالجهة الخارجية من الفخذ.

ويذكر أن وجود طبقة دهنية تحت الجلد مباشرة في هذه المناطق يجعلها المناطق الأكثر ملاءمة لحقن الأنسولين، كما تمتص هذه الطبقة الأنسولين بشكل فعال، ونظراً لعدم غزارة الأعصاب في هذه المناطق فإن ذلك يجعل من عملية الحقن فيها أقل ألماً مقارنة بمناطق الجسم الأخرى، لذلك يُوصى المريض بضرورة استبدال منطقة الحقن بأخرى أكثر سماكة أو استخدام إبرة أقصر للحقن في حال شعوره ببلوغ الإبرة للعضل والإحساس بالألم .
وتختلف المنطقة التي يفضل حقن الأنسولين فيها اعتماداً على جسم المصاب بالسكري، وعادة ما يكون المكان المفضل هو البطن للامتصاص الجيد للأنسولين، ولكن قد لا تتناسب هذه المنطقة مع الأطفال والمرضى الذين يُعانون من النحافة الشديدة أو أولئك الذين يمتلكون كتلة عضلية كبيرة تجعل من الحقن أمراً صعباً.
نصائح هامة:
– ضرورة تبديل مكان الحقن باستمرار، فعلى سبيل المثال يُوصى بتجنب الحقن الدائم في منطقة البطن مثلاً، وتغيير موقع الحقن في البطن في كل مرة .
– التأكد من نظافة وجفاف المنطقة المراد حقنها قبل حقن إبرة الأنسولين، وينصح باستخدام الماء والصابون لتنظيفها وتجفيفها بلطف قبل القيام بالحقن، كما يُوصى المريض أو من يقوم بحقنه بالأنسولين بضرورة غسل يديه بشكل جيد بالماء والصابون .
– اختيار موقع الحقن على أن يكون بعيداً عن أي ندبة أو بثرة أو غير ذلك بما لا يقل عن 2.5 سم، كما يُفضل أن يكون الحقن بعيداً عن السرة بما ﻻ يقل عن 5 سم.
– عدم حقن أي منطقة مكدومة أو منتفخة أو يتسبب لمسها بالألم .
– بعد تعبئة الحقنة أو قلم الأنسولين (حسب اختيار المريض) يجب حقن نحو وحدتين بالهواء، وذلك للتخلص من أي فقاعات هوائية داخل الحقنة .
– مع بدء عملية الحقن تُوضع المنطقة المراد حقنها بين الإبهام وما تبقى من الأصابع لرفعها قليلاً، ويُذكر أن هذه المنطقة يجب أن تكون ممتدة إلى حد، بمعنى أن لا يتم رفع النقطة المراد حقنها فقط .
– في حال نحافة مريض السكري يُوصى بإدخال الإبرة تحت الجلد بزاوية مقدارها 45°، وذلك تجنباً لحقنها في العضل، أما إن كانت أنسجته سميكة، فبالإمكان إدخالها بزاوية مقدارها 90°.
– يُوصى بضرورة الاستعلام من الطبيب حول الكيفية التي يتم من خلالها حقن الأنسولين وخاصة للمبتدئين.
– يحقن الأنسولين ببطء وثبات بعد إدخال الإبرة المُخصصة إلى أن تنتهي الجرعة، وتترك الإبرة في مكانها لمدة عشر ثوان تجنباً لتسرب جزء من الأنسولين .
– تخرج الإبرة بنفس الزاوية التي دخلت بها وتترك المنطقة التي تم تثبيتها بين الأصابع .
– تجنب فرك منطقة الحقن أوتكرار الوخز في المنطقة ذاتها في حال ظهور أية كدمات من حقن سابق .
– إن خرج بعد أخذ إبرة الأنسولين قطرات قليلة من الدم، فكل ما يلزم هو الضغط برفق لبعض الوقت بقطعة من القطن النظيف على مكانها، أما إن وصل الأمر إلى حد النزيف المتكرر، فهذا مؤشر على أن الإبرة لم تعط بالشكل الصحيح أو على إصابة مريض السكري باضطراب ما يستدعي مراجعة الطبيب.
– مراجعة الطبيب في حال الشعور المتكرر بالألم عند حقن الأنسولين للتأكد من سلامة عملية الحقن واختيار الموقع الصحيح .
يرتبط الألم المرافق لحقن الأنسولين بعدد من العوامل منها عدم جفاف منطقة الحقن، عدم ارتخاء العضلات في منطقة الحقن واختراق الإبرة للجلد ببطء.
تجدر الإشارة إلى إن حقن جرعة كبيرة من الأنسولين قد يتسبب بالألم بشكل ملحوظ مقارنة بالجرعات القليلة، وإذا كان لا بد من حقن جرعة كبيرة يوصى بضرورة استشارة الطبيب حول الكيفية التي يمكن من خلالها توزيع الجرعة إلى نصفين، كما يُوصى بضرورة حفظ الأنسولين في درجة حرارة الغرفة، إذ ثبت تسبب الحقن بالألم إذا كان الأنسولين مبرداً، وقد تختلف هذه التعليمات باختلاف نوع الأنسولين، لذلك ننصح بالاستعلام من الطبيب حول كيفية حفظ الأنسولين قبل فتح الأنبوب أو بعده .ِ
يُعد الاختيار السليم لموقع الحقن، والحقن الصحيح للأنسولين ومراعاة استبدال الإبرة في كل مرة من العوامل الهامة التي يضمن من خلالها مريض السكري حقن للأنسولين دون ألم أو مضاعفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق