اقتصاد

المؤشرات الأولية للموازنة: العجز يسجل 240 مليار جنيه بنهاية يونيو

انتهت وزارة المالية من إعداد الحسابات الختامية المبدئية لموازنة العام المالى الماضى 2012/2013، حيث أظهرت المؤشرات المبدئية ارتفاع العجز الكلى بشكل كبير مسجلا 239.9 مليار جنيه تمثل 13.8% من الناتج المحلى الإجمالى (وفقا للتقديرات المبدئية للناتج المحلى، ولحين صدور البيانات النهائية من وزارة التخطيط) مقابل 166.7 مليار جنيه بموازنة عام 2011/2012، وذلك نتيجة زيادة المصروفات بمعدلات أعلى من زيادة الإيرادات بشكل ملحوظ، وهو ما انفرد “اليوم السابع” بنشره قبل أسبوعين.

وقال الدكتور أحمد جلال وزير المالية أن حكومة الدكتور الببلاوى مهتمة بعلاج هذه الاختلالات فبجانب زيادة المخصصات للاستثمار بالموازنة، فقد تم الإعلان عن حزمة جديدة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 22.3 مليار جنيه، مما سيرفع المخصص للاستثمارات الحكومية من 63.6 مليار جنيه إلى 85.9 مليار جنيه، إلى جانب وضع خطة ممنهجة لترشيد دعم الطاقة يبدأ تنفيذها من الآن، ويستمر فى الحكومات المقبلة وبشكل تدريجى وآليات محددة.

وأكد جلال حرص الحكومة على زيادة الاستثمارات الحكومية مع منح الأولوية للمشروعات التى قاربت على الانتهاء، ولكنها تحتاج لتمويل، خاصة فى قطاع البنية التحتية من طرق ومياه وكهرباء، وهو ما سيحفز القطاع الخاص بدوره على ضخ المزيد من الاستثمارات، وتوفير المزيد من فرص العمل، بما يسهم فى تعزيز النشاط الاقتصادى، وزيادة موارد الخزانة العامة من الضرائب والرسوم.

وأوضح وزير المالية أن الصعوبات المالية والاقتصادية الموروثة، وعلى رأسها زيادة الدين العام وارتفاع الفقر وزيادة البطالة وتباطؤ النمو، تزيد أهمية سياسة الانضباط المالى، وتنشيط الاقتصاد التى تتبعها الحكومة لرفع معدلات النمو تدريجيا خلال الفترة المقبلة باعتبار ذلك هو الآلية المثلى، للتغلب على تلك الصعوبات، مؤكدا قدرة الاقتصاد الوطنى بتنوعه وحيويته على التعافى، وتجاوز تلك الصعوبات.

وأكد جلال أن الحكومة تعمل بجدية والتزام لتخفيض عجز الموازنة من نحو 13.8% العام المالى الماضى إلى 9% العام الحالى، مع رفع معدل النمو إلى ما يقرب من 4%.

وبالنسبة لتفاقم عبء الدين العام، قال الوزير إن حزمة المساعدات العربية أسهمت فى تدعيم احتياطى العملات الأجنبية لدى البنك المركزى، وهو ما خفف الضغط على سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، مما ساعد المركزى على خفض سعر الفائدة محليا، كما أسهمت المساعدات العربية أيضا فى تخفيض حاجة الخزانة العامة للاقتراض من الجهاز المصرفى المصرى، مشيرا إلى أن تنسيق السياستين المالية والنقدية نجح فى خفض تكلفة التمويل بأدوات الدين بنحو 3%، وهو ما سيسهم فى انخفاض عبء خدمة الدين العام على الموازنة العامة، وبالتالى المزيد من التخفيض لحجم التمويل الذى سنحتاج لاقتراضه من الجهاز المصرفى.

وتلقى الدكتور أحمد جلال وزير المالية تقريرا من قطاع الحسابات الختامية عن مؤشرات الحسابات الختامية لعام 2012/2013 أظهر ارتفاع المصروفات العامة إلى 582.7 مليار جنيه مقابل 471 مليار جنيه العام السابق، بزيادة 111.7 مليار جنيه بنسبة نمو 23.7%، وهذه المصروفات تشمل 141 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، بزيادة 18.2 مليار جنيه بنسبة نمو 14.8% عن العام المالى السابق، بجانب 147 مليار جنيه فوائد الدين العام المحلى والأجنبى بزيادة 42.5 مليار جنيه عن العام السابق وبنسبة نمو 40.7%، وهو ما يوضح حجم العبء الذى تحملته الخزانة العامة خلال العام الماضى فى خدمة الدين العام، فبجانب هذا المبلغ تم سداد 71.3 مليار جنيه مقابل 36.5 مليار جنيه العام المالى السابق بزيادة 34.8 مليار جنيه.

وبالنسبة لحجم الإنفاق على دعم المنتجات البترولية، أوضح التقرير ارتفاعها من 95.5 مليار جنيه عام 2011/2012 إلى 120 مليار جنيه العام الماضى بنسبة نمو 25.6%، كما ارتفع دعم السلع التموينية من 30.3 مليار جنيه إلى 32.5 مليارا بزيادة 5.6%، أيضا زادت مساهمة الخزانة العامة لصناديق المعاشات من 6.2 مليار جنيه عام 2011/2012 إلى نحو 16.4 مليار جنيه العام الماضى بزيادة بقيمة 10.2 مليار جنيه بنسبة نمو 164.5%، وبذلك يصل إجمالى الإنفاق على الدعم والمزايا الاجتماعية لنحو 197 مليار جنيه، بزيادة 46.8 مليار جنيه عن العام السابق وبنسبة نمو 31% تقريبا.

وبلغ حجم الإنفاق على التعليم 65.5 مليار جنيه مقابل 56.5 مليار جنيه العام السابق بزيادة 9 مليارات جنيه بنسبة نمو 10.9%، وارتفع الإنفاق على الصحة مسجلا 25.1 مليار جنيه بزيادة بنحو 2.6 مليار جنيه بنسبة نمو 11.5%، أما الاستثمارات العامة فبلغ الإنفاق الفعلى عليها نحو 38.1 مليار جنيه مقابل 35.9 مليار جنيه العام السابق بتحسن 6%.

وبالنسبة لأداء الإيرادات العامة أشار التقرير إلى ارتفاعها بنحو 41 مليار جنيه، حيث سجلت 344.6 مليار جنيه عام 2012/2013 مقابل 303.6 مليار جنيه عام 2011/ 2012 بنسبة نمو 13.5%، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية العام المالى الماضى إلى 251.1 مليار جنيه بزيادة 21% عن العام السابق، كما سجلت الإيرادات غير الضريبية نحو 88.6 مليار جنيه بزيادة 3% تقريبا عن العام السابق، بجانب 5 مليارات منح ومساعدات خارجية بتراجع 50% عن عام 2011/2012.

وأوضح التقرير استمرار معاناة الموازنة من عدة مشكلات هيكلية أهمها الزيادة المطردة فى عبء الدين العام والذى استأثر بنسبة 25% من إجمالى إنفاق الموازنة إلى جانب تضخم فاتورة الدعم التى قاربت على 200 مليار جنيه تمثل 33.8% من إجمالى الإنفاق، أى أن خدمة الدين والدعم يستأثران وحدهما بأكثر من 59% من إجمالى مصروفات الموازنة، كما أن المؤشرات أظهرت استمرار التضحية بالاستثمارات العامة للسيطرة على عجز الموازنة، حيث لم يتم الالتزام بحجم المخصصات للاستثمارات والبالغة 56.8 مليار جنيه، وتم إنفاق 38.1 مليار جنيه فقط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق